تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وصحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : في رجل أمر رجلًا أن يشتري له متاعاً فيشتريه منه ، قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » « 1 » . والنصوص المتضمنة لكون مال العبد للمشتري مطلقاً « 2 » ، أو مع الشرط وعلم البائع من دون تقييد بانقضاء الخيار . والنبوي : « الخراج بالضمان » « 3 » الذي معناه أنّ الربح في مقابلة الخسران ، فإنّ الخراج اسم للفائدة الحاصلة في المبيع ، والمراد أنّها للمشتري ، كما أنّ الضرر الحاصل بالتلف عليه فهو دالّ على المطلوب ، وإن كان مورد الحديث خيار العيب ، والحكم ثابت فيه بلا خلاف ، كما قيل « 4 » . بل لا يبعد أن يكون الخلاف في خصوص خيار الحيوان والمجلس والشرط الذي لم يسبق بلزوم العقد . وأمّا هو فقد عرفت الحال فيه سابقاً . كلّ ذلك [ / الأدلة التي ذكرناها للقول بحصول الملك بالعقد ] مع عدم دليل معتبر للمخالف خصوصاً التفصيل ، عدا دعوى قصور العقد فلا يفيد الملك ، وهو كما ترى . نعم قد يستدلّ له : 1 - بصحيح ابن سنان : سأل أبا عبداللَّه عن الرجل يشتري الدابة أو العبد يشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : « على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط ، قال : وإن كان بينهما شرط أيّام معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع » « 5 » . 2 - وخبر عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان ؟ فقال : « ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه » « 6 » . 3 - ومرسلة ابن رباط عن الصادق عليه السلام : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع » « 7 » . إلّاأنّها لا تصلح لمعارضة الروايات المتقدّمة ؛ لرجحانها بالكثرة ، والمطابقة للُاصول ، والإجماع المنقول ، وظاهر الكتاب ، والشهرة بين الأصحاب ، ومخالفة أكثر الجمهور . فتعيّن التأويل في هذه ، بحمل الصيرورة فيها على اللزوم ، جمعاً بين الأخبار .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 50 ، ح 6 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 252 ، ب 7 من بيع الحيوان . ( 3 ) المستدرك 13 : 302 ، ب 7 من الخيار ، ح 3 . ( 4 ) مصابيح الأحكام : 567 ( مخطوط ) . ( 5 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 103 . أورد صدره في الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ، ح 2 ، ووسطه في 15 ، ح 3 ، وذيله في 20 ، ب 8 ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « قبل » بدل « حدث قبل » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )