[ المبيع يملك بالعقد لا بانقضاء الخيار : ]
المسألة ( الرابعة ) : [ 1 ] أنّ ( المبيع يملك ) - ه المشتري في زمن الخيار ( بالعقد ) [ 2 ] .
( وقيل ) [ 3 ] : ( به وبانقضاء ) مدة ( الخيار ) مع عدم الفسخ [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في التذكرة الإجماع « 1 » على [ ذلك ] .
[ 2 ] كالمحكي عن ابن إدريس نسبته إلى الأصحاب « 2 » ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه . ويؤيّده تعريف الفقهاء البيع : بنقل الملك أو انتقاله أو الإيجاب والقبول الناقلين للملك ، واتفاقهم على كونه من الأسباب المملّكة ، وثبوت الخيار الظاهر في التملّك وجواز التصرّف بالمستلزم له .
[ 3 ] والقائل ابن الجنيد في المحكي عن ظاهره « 3 » وابن سعيد في جامعه « 4 » .
[ 4 ] وجعل الشيخ الافتراق في كتابي الأخبار شرطاً في استباحة الملك « 5 » ، بل صرّح في الاستبصار منهما باشتراطه في صحّة العقد « 6 » . وكلامه في النهاية « 7 » لا يأبى التنزيل على المشهور كالمقنعة « 8 » ، بل عن الشهيد « 9 » احتماله أيضاً في كلامه في الخلاف . إلّاأنّه بعيد .
قال فيه : « العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقاً فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطاً يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو البائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع بنفس العقد ، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأوّل » « 10 » . وذكر اللزوم أوّلًا ، ومعروفية بقاء الملك بلا مالك لأبي حنيفة ومالك « 11 » لا يقتضي بإرادة اللزوم من الملك المستلزمة لبطلان التفصيل حينئذٍ .
نعم كلامه في بيع المبسوط « 12 » لا يأبى التنزيل عليه ، بل ما ذكره في كتاب الفلس منه ظاهر في ذلك إن لم يكن صريحاً « 13 » . وسلّار وإن كان قد جعل تفرّق المتبائعين شرطاً ، لكنّه قال : « ولو تقابضا ولم يفترقا بالأبدان كان البيع موقوفاً » « 14 » . كما أنّ أبا الصلاح نصّ في المحكي عنه على أنّه شرط في الصحة . ثمّ قال : « واعتبرنا الافتراق بالأبدان ؛ لتوقّف مضيّه عليه » « 15 » .
وكيف كان فالذي تحصّل من كلام الأصحاب أقوال ثلاثة : 1 - المشهور . 2 - والتوقّف على انقضاء الخيار .
3 - والتفصيل بين خيار المشتري وحده ، وغيره فيخرج عن ملك البائع في الأوّل دون غيره .
هامش
( 1 ) التذكرة 11 : 155 .
( 2 ) السرائر 2 : 248 .
( 3 ) استظهره نقله في الدروس 3 : 270 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 248 .
( 5 ) الاستبصار 3 : 73 ، ذيل الحديث 242 . التهذيب 7 : 21 ، ذيل الحديث 87 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 73 ، ذيل الحديث 242 .
( 7 ) النهاية : 385 .
( 8 ) المقنعة : 591 .
( 9 ) انظر الدروس 3 : 270 .
( 10 ) الخلاف 3 : 22 .
( 11 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 27 .
( 12 ) المبسوط 2 : 83 ، 84 .
( 13 ) المبسوط 2 : 266 .
( 14 ) المراسم : 172 .
( 15 ) الكافي : 352 .