بل لعلّ صدق عدم الإحداث عليه أولى [ 1 ] .
ولكن التحقيق الجواز في الجمع ، من غير فرق بين العتق وغيره [ 2 ] .
[ الأقوى رجوع ذي الخيار بالمثل أو القيمة على الآخر لو كان تصرف بالبيع فيكون نافذاً ، وليس فيه إبطالًا لحق صاحبه ] [ 3 ] ، [ فالفسخ يفيد انتقال المثل أو القيمة إليه كما لو تلف ] .
ولا فرق بين الوطء وغيره من الانتفاعات [ 4 ] . كما أنّه لا فرق بين العتق وغيره [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً بعد تفسير الإحداث في الصحيح « 1 » بمثل التقبيل واللمس . واحتمال كون التهيؤ للصحة ولو بالإجازة إحداثاً بعيد .
[ 2 ] 1 - لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم « 2 » . ولم يثبت مانعية تعلّق حقّ الخيار .
2 - وليس فيه إبطال لحق صاحبه ؛ لانتقاله إلى القيمة حينئذٍ أو المثل ، أو أنّ له التسلّط على فسخ العقد الآخر على اختلاف الوجهين أو القولين ، اللذين أقواهما الأوّل .
[ 3 ] 1 - لإطلاق ما دلّ على اللزوم .
2 - وانقطاع الملك الحاصل له بالعقد الأوّل بما وقع له من العقد الثاني ، فيقع الفسخ من ذي الخيار على ما ليس بملك له ، إلّا أنّه لمّا كان الحقّ متعلّقاً بالعقد الذي وقع على العين التي نقلها الشارع إلى القيمة أو المثل فالفسخ يفيد انتقالها إليه كما لو تلف .
[ 4 ] كما هو ظاهر المحكي عن المبسوط وصريح التحرير « 3 » .
واحتمال الحبل - فتكون امّ ولد فيمتنع ردّ عينها بعد تسليم امتناع الردّ به كما هو الأصح - غير صالح ؛ لتخصيص ما دلّ على تسلّط الناس على أموالهم ؛ وإلّا لامتنع الانتفاع بها في غيره ؛ لاحتمال التلف به أيضاً .
[ 5 ] وبناؤه على التغليب غير صالح للفرق هنا بعد ما عرفت .
ومن ذلك كلّه ظهر لك ما في كلام الفاضل في القواعد « 4 » فإنّه جزم بعدم نفوذ بيع المشتري ووقفه وهبته إذا كان الخيار لهما أو للبائع إلّابإذن البائع ، واستشكل فيه في العتق ، وجزم بجواز الوطء له كباقي وجوه الانتفاع تارة ، وتردّد فيه بالخصوص من بينها أخرى ، بل والشهيد في الدروس « 5 » ، حيث أطلق التردّد في جواز تصرّف المشتري إذا كان الخيار مختصاً بالبائع ، وفي تصرّفه أيضاً والبائع مع اشتراك الخيار بينهما ؛ إذ لا إشكال في جواز تصرّف المشتري إذا لم يكن وطئاً ولا ناقلًا .
وكيف كان فالتحقيق ما عرفت [ من الجواز في جميع ] ، ويؤيّده في الجملة ما سلف لهم في الغبن من صحّة التصرّف ، وانتقال ذي الخيار إلى المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 .
( 2 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 3 ) المبسوط 2 : 83 . التحرير 2 : 295 .
( 4 ) القواعد 2 : 70 - 71 .
( 5 ) الدروس 3 : 71 .