[ ففيها وجهان ] .
وكذا الكلام في المركّب من القول والفعل على اختلاف الاحتمالين قوّة وضعفاً في الإيجاب والقبول .
وعلى كلّ حال فذلك على تقدير الفسخ به ليس من المعاطاة التي ذكروها في عقود المعاوضات [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - تصحّ الإقالة في ) جميع ما وقع عليه ( العقد وفي بعضه سلماً كان ) العقد ( أو غيره ) [ 2 ] .
ويتقسّط الثمن حينئذٍ على النسبة ، والجهالة في مثله غير قادحة قطعاً .
نعم [ قد قيل : ] [ 3 ] لو أقاله في بعض السلم ليعجّل له الباقي أو عجّل المسلم إليه البعض ليقيله في الباقي فهي فاسدة .
أمّا لو قال للمسلم إليه عجّل لي حقّي وأخذ دون ما استحقّه بطيبة من نفسه كان جائزاً ؛ لأنّه نوع صلح وتراض ، واللَّه أعلم .
شرح
[ 1 ] وكان منشأ توهّم عقديتها - حتى انقدح منه البحث في جريان المعاطاة فيها - وجود صورة العقد في بعض عباراتها ، وهو :
أقلتك وقبلت ، ومراعاة الاتّصال بينهما ، ونحو ذلك من أحكام العقد .
لكنّك خبير بأعمية ذلك من العقد الذي يذكر فيه حكم المعاطاة ، فتأمّل جيداً .
ومن ذلك ينقدح أنّ المراد بالبطلان مع اشتراط الزيادة والنقصان من حيث كون ذلك شرطاً في صحّتها ، كالمعلومية في المبيع ، لا من حيث الاشتراط فيها ، وأنّه شرط باطل ، بل لعلّ ذلك أولى مما ذكرناه سابقاً في شرح العبارة ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] لإطلاق أدلّة الإقالة معتضداً بعدم الخلاف فيه عدا ما حكاه الشهيد في حواشيه عن ابن المتوّج إذا اتّحد البائع والمشتري والعقد ، فإنّ الإقالة لا تصحّ إلّافي الكلّ دون البعض رادّاً عليه بأنّ المنقول خلافه « 1 » ، بل ضعفه واضح .
ودعوى عدم معقولية الفسخ في البعض دون البعض غير مسموعة .
كدعوى أنّ الإقالة في بعض السلم مطلقاً أو إذا لم يكن يسيراً مستلزم ما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه من البيع والسلف في بيع واحد « 2 » ؛ لأنّه إذا أقاله في بعض وردّ بعض رأس المال يصير في معنى القرض ؛ لأنّه ردّ مثله ويصير الباقي بيعاً .
وفيه : مع أنّ السلف حينئذٍ بمعنى القرض لا المصطلح أنّه منقوض بأرش العيب وباليسير ، بناءً على جوازها فيه ، وردّ المثل لا يوجب كونه قرضاً ، وإلّا لزم كون البيع إذا أقيل ولم يكن العوض موجوداً كذلك ، على أنّه قد يمنع الاجتماع ؛ لأنّه إنّما يكون إذا شرط في البيع ذلك . وأمّا لو أسلفه شيئاً وباعه شيئاً آخر ولم يشترط أحدهما في الآخر جاز عندهم ، ويمكن إرادة المستدّل ، بناءً على أنّ الإقالة بيع ، وقد عرفت بطلانه ، كلّ ذلك بعد تسليم الخبر المزبور وتسليم كون المراد منه ذلك ، فلا ريب حينئذٍ في جواز الإقالة في الكلّ والبعض في السلم وغيره .
[ 3 ] [ قاله ] في التذكرة « 3 » .
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 769 .
( 2 ) الوسائل 18 : 47 ، 48 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 2 ، 5 .
( 3 ) التذكرة 12 : 122 - 123 .