تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
بنفسه وإن كان بواسطة العقد [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ [ فهل ] ( تبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لبطلان هذا الشرط باعتبار مخالفته لمقتضى الإقالة التي هي بمعنى الفسخ وردّ كلّ عوض إلى مالكه . [ 2 ] في صحّة عقد الإقالة كالمعلومية في المبيع ، أو فوات الشرط في ضمن عقدها الذي علّق الرضا بالفسخ عليه كما في كلّ شرط فاسد في العقد ، بناءً على فساد العقد بفساده ، بل ربّما ظهر من بعضهم عدم بناء ذلك على الخلاف في اقتضاء فساد الشرط فساد العقد وعدمه « 1 » . إمّا لخصوص النص المزبور المتمم بعدم القول بالفصل ، بناءً على أنّ المراد منه ما يشمل المعاوضة والشرطية وإن ذكر لفظ الباء ، بل لعلّه الظاهر منه عند التأمّل ، أو لأنّ بطلان الشرط هنا باعتبار منافاته لمقتضى العقد كما عرفت ، ولا خلاف في اقتضائه فساد العقد لعوده عليه بالنقص ، إنّما الخلاف في غيره أو لغير ذلك . لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه من النظر إن لم يقم إجماع عليه ، كما لعلّه الظاهر من بعضهم ، حتى أنّه صرّح بأنّه لا فرق في المنع عن الزيادة والنقيصة بين الحكمية والعينية ، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن أو يأخذ الصحاح عوض المكسّر ونحوه لم يصحّ « 2 » . ولكنّك خبير بأنّ ذلك إن تمّ فهو في خصوص زيادة الثمن ونقصانه عيناً أوحكماً ، كإنظار الثمن وإعطاء الصحيح عوض المكسّر ، كما صرّح به في التذكرة « 3 » وغيرها ، أمّا إذا لم يرجع إليه شيء من ذلك بحيث يكون شرطاً خارجاً عن الثمن فقد يقال : إنّ مقتضى عموم « المؤمنون » « 4 » وغيره صحته ، وليس هذا تمليكاً بالإقالة ، بل هو بالشرط الذي ألزمه عقد الإقالة . ودعوى رجوع كلّ شرط إلى زيادة الثمن ونقصانه واضحة المنع . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ فائدة الشرط التسلّط على فسخ العقد الذي قد اشترط فيه إن لم يوف بالشرط ، ولذا قيل : إنّ الشرائط في العقود اللازمة إنّما هي للزومها ، بل قيل : إنّ فائدتها قلب اللازم جائزاً من أوّل الأمر « 5 » وإن كان التحقيق خلافه . وعلى كلّ حال فهو غير صحيح في الإقالة ؛ لعدم معهودية تزلزل الفسخ ، فلا يصحّ فسخ الإقالة حينئذٍ بعدم الوفاء بالشرط ويعود العقد على ما كان ، فلا يصحّ أصل الشرط . وفيه : منع انحصار فائدة الشرط في ذلك ؛ إذ لا مانع من كونه حينئذٍ كالشرط في العتق والوقف ونحوهما ممّا لا يتسلّط المشترط به على الفسخ ، وأنّ المراد به مجرّد الإلزام وانسلاخ الشرطية التي هي بمعنى التعليق منه غير قادح . لكن ومع ذلك كلّه فالمسألة لا تخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 91 . ( 2 ) المسالك 3 : 437 . ( 3 ) التذكرة 12 : 122 . ( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 5 ) جامع المقاصد 13 : 288 .