تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
و [ المختار ] [ 1 ] الفرق بين القيمة في الإقالة وبين الإقامة في تلف المغصوب . وعلى كلّ حال فالتلف غير مانع من صحّة الإقالة ، كما أنّه غير مانع من الفسخ بالخيار [ 2 ] . ولو تقايلا والمبيع في يد المشتري نفذ تصرف البائع فيه ؛ لأنهّا فسخ ولا يصحّ بناءً على أنّها بيع وأنّه لا يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه . ولو تلف في يده انفسخت الإقالة بناءً على أنّها بيع [ 3 ] . وصحيحة عندنا إلّاأنّ الظاهر كونه مضموناً على المشتري [ 4 ] ، كالمأخوذ قرضاً وسوماً [ 5 ] . وكذا لو تعيّب في يده فإنّه يأخذ الأرش منه [ 6 ] . أمّا على أنّها بيع تخيّر بين إجازة الإقالة مجّاناً وبين فسخها وأخذ الثمن بناءً على أنّ حكم البيع كذلك . ولو كان العيب في يد المشتري قبل الإقالة اقتصر [ 7 ] على أخذ الأرش [ 8 ] . نعم ينبغي أن يعلم أنّ الإقالة تسبّب ردّ كلّ من العوضين إلى المالك إذا كان باقياً على مقتضى العقد الأوّل ، أمّا إذا فرض أنّ المشتري مثلًا باعه ثمّ استوهبه أو اشتراه أو ورثه أو نحو ذلك فقد يقال بعدم اقتضاء الإقالة ردّ العين [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يظهر [ ذلك ] . [ 2 ] لإطلاق الأدلّة . نعم ينافيها التلف ، بناءً على أنّها بيع ؛ لعدم معقولية بيع المعدوم . نعم احتمل في التذكرة فيما لو اشترى عبدين فتلف أحدهما صحّتها على هذا التقدير ؛ لأنّها تصادف القائم فيستتبع التالف « 1 » ، مع أنّ الأقوى خلافه . [ 3 ] لأنّ كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . [ 4 ] لأنّه مقبوض على حكم العوض . [ 5 ] لكن في التذكرة : « أنّ الواجب فيه إن كان متقوّماً أقل القيمتين من يوم العقد والقبض » « 2 » . وفيه بحث . [ 6 ] عندنا . [ 7 ] عندنا . [ 8 ] لأنّه كتلف الكلّ ، أمّا على البيع والجهل به يتّجه جواز الردّ إلى غير ذلك ممّا لا يخفى عليك جريانه على القولين . [ 9 ] ضرورة عدم اقتضاء فسخ العقد الأوّل ذلك ؛ لأنّ الفرض انتقاله إليه بعقد آخر . مع احتمال القول بأنّه بالإقالة يخاطب بردّ العين مع التمكّن منها كيف ما كان . وفيه منع واضح ، ولذا لا يجب عليه شراؤها وإن كان متمكّناً منه . بل قد يقال بعدم وجوب الفسخ عليه لو فرض انتقالها عنه بعقد جائز . اللهمّ إلّاأن يدّعى أنّ الإقالة منه فسخ له . وفيه منع . بل قد يقال بعدم وجوب دفع العين لو كان قد فسخ العقد بعد الإقالة ؛ لأنّه دخول جديد في ملكه بعد تعلّق حقّ المقال بالقيمة ، وإن كان لا يخلو من نظر ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 121 . ( 2 ) التذكرة 12 : 122 .