تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وعلى كلّ حال فلا ريب في مشروعيتها بل رجحانها للنادم المسلم [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - هي ) [ 2 ] ( فسخ في حقّ المتعاقدين ) أو ورثتهما ، بناءً على قيامهم مقامهما في ذلك [ 3 ] ( وغيرهما ) كالشفيع لابيع سواء كان المبيع عقاراً أو غيره ، وسواء وقعت قبل القبض أو بعده ، وسواء كانت بلفظ الإقالة أو الفسخ ، بل لو وقعت بلفظ البيع بناءً على صحتها به إذا كان المقصود به محض الفسخ [ 4 ] . وإن كان لا يخلو من إشكال [ 5 ] . وردّ الملك ليس تمليكاً جديداً فلا يجري عليها شيء من أحكام البيع ، بل ولا غيره من المعاوضات الموجبة ملكاً جديداً [ 6 ] . ( و ) من هنا ( لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ) [ 7 ] . ( ولا نقصان ) [ 8 ] ، بل الظاهر عدم الصحّة حتى لو ذكرت الزيادة والنقيصة بصورة الشرط الذي هو مملك
شرح
[ 1 ] 1 - قال الصادق عليه السلام في خبر ابن حمزة : « أيّما عبد أقال مسلماً في بيع أقال اللَّه عثرته يوم القيامة » « 1 » . وأرسله في الفقيه ، لكن قال : « أيّما مسلم أقال مسلماً ندامة في البيع . . . » « 2 » . 2 - وقال أيضاً في خبر سماعة بن مهران : « أربعة ينظر اللَّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة : - أحدهم - : من أقال نادماً » « 3 » . 3 - وفي مرسل الجعفري : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لحكم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم » « 4 » الحديث . إلى غير ذلك من النصوص . [ 2 ] عندنا . [ 3 ] كما صرّح به في التذكرة « 5 » . [ 4 ] كما في التذكرة ، وظاهر جامع المقاصد « 6 » . [ 5 ] خلافاً لمخالفينا ، فبين مطلق أنّها بيع ، ومقيّد لها في حقّ الشفيع ، وآخر بالعقار ، ورابع بما بعد القبض ، وخامس إذا كانت بلفظ الإقالة . ولا ريب في ضعف الجميع ؛ لعدم قصد معنى البيع ، بل المقصود خلافه . [ 6 ] لما عرفت من أنها تفيد ردّ الملك بفسخ العقد الذي قد اقتضى خلافه . [ 7 ] لعدم ما يصلح مملّكاً للزيادة المفروضة . [ 8 ] لعدم ما يصلح مملّكاً لما بقي من الثمن مثلًا بعد فسخ العقد فيما قابله تماماً ، بلا خلاف أجده فيهما إلّاما حكاه الشهيد في حواشيه عن الإسكافي ، قال : « ولو اصطلح المتبايعان بزيادة أو نقيصة صحّ عند ابن الجنيد والأصحاب على خلافه » « 7 » ، لانّها فسخ لا بيع . قلت : مضافاً إلى صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلّابوضيعة ؟ قال : « لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » « 8 » ، بناءً على أنّ مبنى ذلك فساد الإقالة وبقاء الثوب على ملك المشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 2 ، وفيه : « أقاله اللَّه » . ( 2 ) الفقيه 3 : 196 ، ح 3738 . الوسائل 17 : 386 ب 3 من آداب التجارة ، ذيل الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 17 : 388 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : 386 ، ح 1 ، وفيه : « لحكيم بن حزام » . ( 5 ) التذكرة 12 : 122 . نقله في مفتاح الكرامة 4 : 768 . ( 6 ) التذكرة 12 : 117 . جامع المقاصد 4 : 454 . ( 7 ) التذكرة 12 : 122 . نقله في مفتاح الكرامة 4 : 768 . ( 8 ) الوسائل 18 : 71 ، ب 17 من أحكام العقود ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )