( فروع ثلاثة ) :
[ عدم ثبوت الشفعة بالإقالة ] :
( الأوّل ) : قد ظهر لك أنّه ( لا تثبت الشفعة بالإقالة ) ولاخيار مجلس ولا صرف ولا غيره من أحكام البيع ( لأنّها تابعة للبيع ) وهي فسخ ليست بيعاً [ 1 ] ، لا في حقّ الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة ، فلا يجري عليها شيء من أحكام عقود المعاوضة .
[ عدم سقوط اجرة الدلال بالتقايل ] :
الفرع ( الثاني ) : من الواضح أنّه ( لا تسقط اجرة الدلّال ) والوزّان والناقد ونحوهم ( بالتقايل لسبق الاستحقاق ) [ 2 ] .
[ الرجوع بالبدل في الإقالة ] :
الفرع ( الثالث : إذا تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ) [ 3 ] .
وحينئذٍ ( فإن كان موجوداً ) عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا فيه ( أخذه وإن كان مفقوداً ) مثلًا ( ضمن بمثله إن كان مثلياً وإلّا بقيمته ) يوم التلف [ 4 ] كنظائره [ 5 ]
وليس المراد من الضمان اشتغال الذمّة بالقيمة يوم التلف ؛ إذ لا يعقل اشتغال ذمّة المالك بقيمة ماله ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في صحّة تعلّق الإقالة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] الذي لا ينافي ثبوته التقابل الطارئ الذي هو فسخ من حينه .
[ 3 ] لانفساخ العقد الذي نقلهما عنهما .
[ 4 ] كما صرّح به جماعة .
[ 5 ] لأنّ الضمان متعلّق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت تعلّق بقيمتها يومئذٍ .
[ 6 ] لمعلومية بدلية المثل والقيمة عن العين في كلّ ما يتعلّق بها .
وربّما احتمل القيمة يوم القبض ؛ لأنّه ابتداء الضمان . وضعفه واضح ، كوضوح ضعف احتمال الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف أو الإقالة .
نعم قد يقال : بضمان القيمة يوم الإقالة ؛ لأنّه يوم التعلّق .
وفيه : إنّ الإقالة لا تشغل ذمة ، بل ليست إلّافسخاً للعقد ، فلابدّ من قيام بدل العين قبلها .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ القيمة يوم التلف قامت مقام العين ، فمع فرض تغيّرها إلى يوم الإقالة تقوم كلّ قيمة مقام الأخرى إلى قيمة يوم الإقالة ؛ إذ ليس قيام القيمة يوم التلف مقام العين بأولى من قيام كلّ من أفراد القيمة عن الآخر ، بل هو أولى ، بل الظاهر الذي قام مقام العين كلّي القيمة وإن قارنت تلك الخصوصية في يوم التلف ، ولا تشغل ذمة بها حتى يتشخّص فيبقى كلّ فرد من أفرادها قائماً مقام الآخر إلى يوم الإقالة ، فيتعيّن ذلك الفرد ؛ لأنّه هو الذي قارن الاستحقاق ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق .