تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
( فروع ثلاثة ) :

[ عدم ثبوت الشفعة بالإقالة ] :

( الأوّل ) : قد ظهر لك أنّه ( لا تثبت الشفعة بالإقالة ) ولاخيار مجلس ولا صرف ولا غيره من أحكام البيع ( لأنّها تابعة للبيع ) وهي فسخ ليست بيعاً [ 1 ] ، لا في حقّ الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة ، فلا يجري عليها شيء من أحكام عقود المعاوضة .

[ عدم سقوط اجرة الدلال بالتقايل ] :

الفرع ( الثاني ) : من الواضح أنّه ( لا تسقط اجرة الدلّال ) والوزّان والناقد ونحوهم ( بالتقايل لسبق الاستحقاق ) [ 2 ] .

[ الرجوع بالبدل في الإقالة ] :

الفرع ( الثالث : إذا تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ) [ 3 ] . وحينئذٍ ( فإن كان موجوداً ) عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا فيه ( أخذه وإن كان مفقوداً ) مثلًا ( ضمن بمثله إن كان مثلياً وإلّا بقيمته ) يوم التلف [ 4 ] كنظائره [ 5 ] وليس المراد من الضمان اشتغال الذمّة بالقيمة يوم التلف ؛ إذ لا يعقل اشتغال ذمّة المالك بقيمة ماله ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في صحّة تعلّق الإقالة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا . [ 2 ] الذي لا ينافي ثبوته التقابل الطارئ الذي هو فسخ من حينه . [ 3 ] لانفساخ العقد الذي نقلهما عنهما . [ 4 ] كما صرّح به جماعة . [ 5 ] لأنّ الضمان متعلّق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت تعلّق بقيمتها يومئذٍ . [ 6 ] لمعلومية بدلية المثل والقيمة عن العين في كلّ ما يتعلّق بها . وربّما احتمل القيمة يوم القبض ؛ لأنّه ابتداء الضمان . وضعفه واضح ، كوضوح ضعف احتمال الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف أو الإقالة . نعم قد يقال : بضمان القيمة يوم الإقالة ؛ لأنّه يوم التعلّق . وفيه : إنّ الإقالة لا تشغل ذمة ، بل ليست إلّافسخاً للعقد ، فلابدّ من قيام بدل العين قبلها . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ القيمة يوم التلف قامت مقام العين ، فمع فرض تغيّرها إلى يوم الإقالة تقوم كلّ قيمة مقام الأخرى إلى قيمة يوم الإقالة ؛ إذ ليس قيام القيمة يوم التلف مقام العين بأولى من قيام كلّ من أفراد القيمة عن الآخر ، بل هو أولى ، بل الظاهر الذي قام مقام العين كلّي القيمة وإن قارنت تلك الخصوصية في يوم التلف ، ولا تشغل ذمة بها حتى يتشخّص فيبقى كلّ فرد من أفرادها قائماً مقام الآخر إلى يوم الإقالة ، فيتعيّن ذلك الفرد ؛ لأنّه هو الذي قارن الاستحقاق ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق .