[ فيه إشكال ] وإن كان [ الظاهر ] [ 1 ] عدم جواز اشتراط الخيار في الإقالة ، بل ولا يتسلّط على فسخها بعيب ونحوه [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الجواز في معاطاتها بناءً على صحّتها فيها [ 4 ] . وأنها تفيد فائدة عقدها كمعاطاة البيع في إفادة الملك [ 5 ] .
فلا يكون فرق حينئذٍ في ذلك بين المعاطاة والعقد ، بخلافه في البيع ونحوه فإنّ المعاطاة فيه وإن أفادت الملك ، إلّاأنّه يصحّ الرجوع فيه قبل التلف والتصرّف بخلاف العقد .
نعم قد يمنع كون الإقالة من العقود المصطلحة [ 6 ] .
بل [ قيل ] [ 7 ] وقوعها بقول : تقايلنا وتفاسخنا ، و [ الظاهر ] [ 8 ] ولو مع الاقتران [ 9 ] [ ويلزم تقديم الإيجاب فيها على القبول ] . بل [ يحتمل ] [ 10 ] قيام الالتماس مقام قبولها ، فيجري « 1 » حينئذٍ الالتماس عليها من أحدهما فيقول الآخر : أقلتك ، بل احتمل الاكتفاء بالقبول الفعلي لو قال أحدهما ابتداء من دون سبق التماس : أقلتك ، ومن المعلوم عدم الاجتزاء بنحو ذلك في العقود اللازمة . فرجع حاصل المسألة إلى أنّ الإقالة كفسخ الخيار ، وإن افترقا بتوقّفها على تراضيهما به فيها بخلافه .
فكلّ لفظ دلّ عليه يكتفى به ، وأمّا الأفعال المقصود إرادة الفسخ بها الدالّة عليه [ 11 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك [ / الذي تقدم ] .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] [ كما هو ] مقتضاه أيضاً .
[ 4 ] للسيرة المستمرّة .
[ 5 ] لصدق اسمها عليها ؛ لما عرفت من أنّ الفسخ متى تحقّق لزم ؛ لعدم معهودية تزلزله .
[ 6 ] ولذا لم يصرّح الأكثر إن لم يكن الجميع بكونها عقداً ، بل اقتصروا على أنّها فسخ .
[ 7 ] [ كما ] أطلق فيالدروس « 2 » .
[ 8 ] [ كما هو ] مقتضاه .
[ 9 ] بل صرّح بذلك في الروضة « 3 » ، ولو أنّها [ / الإقالة ] منها [ / العقود ] لوجب فيها تقديم الإيجاب على القبول .
[ 10 ] [ كما ] احتمل في الدروس « 4 » .
[ 11 ] فقد يقال : بالاجتزاء بها ؛ لكون المدار على ما يدلّ على طيب النفس بالفسخ ، كما عساه يشعر به خبر هذيل بن صدقة الطحان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منزله ولم ينقّد شيئاً فيبدو له فيردّه هل ينبغي ذلك له ؟ قال : « لا ، إلّاأن تطيب نفس صاحبه » « 5 » . ويحتمل العدم ، اقتصاراً على المتيقّن .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فيجزي » .
( 2 ) الدروس 3 : 244 .
( 3 ) الروضة 3 : 547 - 548 .
( 4 ) الدروس 3 : 244 .
( 5 ) التهذيب 7 : 59 ، ح 255 . الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 3 .