تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
قبل حلول أجله ، وإن لم يكن سلماً فالأقوى الجواز ، بل ينبغي القطع به ؛ إذ هو كالعكس ، فتأمّل جيّداً ، وقد تلخّص ممّا ذكرنا جواز بيع الحال بالحال مع عدم أجل لهما في السابق فضلًا عن الحالين بالعقد ، وعن الحال كذلك بالمؤجّل السابق أو بالعقد [ 1 ] .

[ اشتراط شيء معلوم مع السلف ] :

المسألة ( الحادية عشر « 1 » ) : [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( إذا أسلف في شيء وشرط مع السلف شيئاً معلوماً صحّ ) من غير فرق بين الرهن والضمين وغيرهما [ 3 ] . نعم يعتبر في الشرط المعلومية ونحوها ، كما في غير السلم من أنواع البيع وليس الشرط في عقد السلم سلماً ، بل ليس هو في عقد البيع بيعاً ، بل هو مملك مستقلّ في عقد البيع ، ( و ) حينئذٍ ف ( - لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة ) اتّجه ما نسبه المصنّف إلى القيل بقوله : ( قيل : يصح ) [ 4 ] . ( وقيل ) [ 5 ] : ( لا ) يصح ( وهو الأشبه « 2 » ) عند المصنّف [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من عدم إرادة ما يشمل الكلّي المضمون حالًا وقيمة المغصوب ونحوها من بيع الدين بالدين ، ومدار البحث على اعتبار الأجل في صدق اسم الدين هنا وصدقه عليه بعد حلوله ، وعلى عدم اعتبار سبق الدينية في صدق بيع الدين بالدين ، واللَّه العالم . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 3 ] وإن كانا معقد نفي الخلاف المحكي عن التذكرة « 3 » ؛ إذ المدرك في الجميع - وهو عموم الوفاء بالعقود « 4 » والمؤمنون « 5 » ، وغيرهما مما دلّ على صحّة الشرط - متحد ، ونهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن « السلف والبيع وعن البيعين » « 6 » في الخبر القاصر سنداً المجمل دلالة غير معارض ، خصوصاً بعد ما قيل : من أنّ المراد منه النهي عن بيع منّ من طعام مثلًا حالًا بكذا ، وسلفاً بكذا « 7 » . وقد تقدّم الكلام فيه سابقاً . فعموم أدلّة الشرائط حينئذٍ بحالها لا معارض لها . [ 4 ] والقائل الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد والكركي « 8 » وغيرهم . [ 5 ] كما عن السرائر « 9 » . [ 6 ] والموجود في السرائر : « إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة فلا يجوز السلف في المعيّن ، وبيع الصوف على ظهر الغنم أيضاً لا يجوز سواء كان سلفاً أو بيوع أعيان » « 10 » ، وهو غير ما نحن فيه ، إذ لا ريب في البطلان إذا جعله من جملة السلف ؛ لمعلومية اشتراط كونه مضموناً في الذمّة ، إنّما الكلام في ملكها بالشرط في عقد السلم ، وهو ليس سلماً بل ولا بيعاً غير سلم ، فلو قلنا بعدم جواز بيعها ؛ لأنّها من الموزون - مع أنّ الأصح الجواز مع المشاهدة ؛ لعدم موزونيتها
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشرة » . ( 2 ) في الشرائع : « أشبه » . ( 3 ) التذكرة 11 : 346 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 18 : 47 ، 48 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 2 ، 5 . ( 7 ) الوافي 18 : 707 . ( 8 ) النهاية : 399 . القواعد 2 : 54 . الدروس 3 : 260 . المسالك 3 : 434 . التنقيح 2 : 149 - 150 . جامع المقاصد 4 : 241 . ( 9 و 10 ) السرائر 2 : 316 .