. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
صاعاً » « 1 » . بناءً على أنّ المراد بذلك كلّه خصوصاً الأخير البيع لا الوفاء بدونه ، وقصورها سنداً أو دلالةً منجبر بالشهرة المحكيّة والمحصّلة ، كما أنّ اختصاص مواردها بالبيع على من هو له عليه غير قادح بعد تتميمه بما في الرياض من « أنّه لا قائل بالفرق بين الطائفة » « 2 » . وإن كان قد يناقش بما في التنقيح « من الإجماع على صحّة بيع السلم بعد حلوله قبل قبضه على من هو عليه ، أمّا على غيره ففيه خلاف ، قال الشيخ : يصح « 3 » ، ومنعه ابن إدريس » « 4 » ، وهو كذلك ؛ لأنّه في السرائر في باب السلم بعد أن حكى عن الشيخ الجواز مطلقاً قال : « قد حرّرنا القول في بيع الدين وقلنا : إنّه لا يجوز إلّاعلى من هو عليه ، وشرحناه وأوضحناه في باب الديون بما لا طائل في إعادته » « 5 » ، فجعل ما نحن فيه من جزئيات تلك المسألة . وكيف كان ففي الرياض : أنّه قد خالف في ذلك الشيخ في التهذيب حيث منع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأوّل كذلك ؛ لخبر علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل له على الآخر تمر أو شعير أو حنطة [ أ ] يأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : « إذا قوّمه دراهم فسد ؛ لأنّ الأصل الذي اشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم » « 6 » . قال : « وضعف سنده يمنع من العمل به ، مع احتماله - ككلام التهذيب - الحمل على صورة التفاوت بالزيادة والنقيصة ، كما فهمه الجماعة ، ولذا لم ينسبوا إليه القول الأوّل بالمرة ، بل نسبوه إلى هذا القول ، وله فيه موافق من الطائفة ، كالإسكافي والعمّاني والقاضي وابن حمزة والحلبي وابن زهرة ، وادّعى في الدروس أنّه مذهب الأكثر ، وعن الحلبي دعوى الإجماع عليه ، وهو ظاهر الغنية واختاره جمع من تأخّر » « 7 » . قلت : بل هو مال إليه في الرياض « 8 » :
1 - للإجماع المحكي .
2 - والنصوص المستفيضة :
أ - كصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشترى طعاماً أو علفاً إلى أجل ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقاً لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلّارأس ماله لا يظلمون ولا يظلمون » « 9 » .
ب - وصحيحه الآخر عنه أيضاً قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في رجل أعطى رجلًا ورقاً في وصيف إلى أجل مسمّى فقال له صاحبه : لا أجد لك وصيفاً خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقاً ، فقال : لا يأخذ إلّاوصيفه أو ورقه الذي أعطاه أوّل مرّة ولا يزداد عليه شيئاً » « 10 » .
ج - وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يسلف فيالغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمّى ؟ قال :
« لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه [ أن ] يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس ماله ما بقي من الغنم دراهم » « 11 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 305 ، ح 6 .
( 2 ) الرياض 8 : 449 .
( 3 ) النهاية : 398 .
( 4 ) التنقيح : 145 .
( 5 ) السرائر 2 : 314 - 315 .
( 6 ) الوسائل 18 : 308 ، ب 11 من السلف ، ح 12 ، وفيه : « يشتري » بدل « اشترى » .
( 7 ) الرياض 8 : 449 .
( 8 ) الرياض 8 : 451 - 452 .
( 9 ) الوسائل 18 : 309 ، ب 11 من السلف ، ح 15 .
( 10 ) المصدر السابق : 307 ، ح 9 .
( 11 ) المصدر السابق : 303 ، ح 1 ، وفيه : « يسلم » بدل « يسلف » .