[ تعيين الأجل ] :
( الشرط الخامس : تعيين الأجل ) أي الأجل المتعيّن ؛ ضرورة عدم اختصاص السلم بكون الأجل متعيّناً ، ( ف ) - إنّه ( لو ذكر أجلًا مجهولًا ) فيه أو غيره من العقود التي يشترط فيها المعلومية ( كأن يقول : متى أردت أو أجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ) أو نحو ذلك ممّا يؤدّي إلى الجهالة كالدياس والحصاد ( كان باطلًا ) [ 1 ] .
( ولو اشتراه ) سلماً ( حالًا ) فإنّه ( قيل : يبطل ) [ 2 ] .
( وقيل : يصحّ ) سلماً [ 3 ] [ وهو المختار ، مع منع اعتبار الأجل في مفهوم السلم ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل عن نهج الحقّ والغنية الإجماع عليه « 1 » . وهو الحجة بعد : 1 - ما دلّ على نفي الغرر « 2 » . 2 - والنبوي في المقام « 3 » . 3 - كالنصوص المستفيضة « 4 » التي لا يقدح فيها أخصيّة مواردها ؛ لعدم القائل بالفرق ، فلابدّ حينئذٍ أن يكون المراد اشتراط أصل الأجل ، أو يكون هو ممن لا يشترط فيه ، وحينئذٍ فالسلم عنده أعم من المؤجّل والحال ، كما عساه يومئ إليه قوله [ ذلك ] .
[ 2 ] لعدم الشرط [ أي الأجل ] المستفاد من : 1 - إجماع الغنية والمحكي عن الشيخ ، وظاهر التذكرة والمحكي عن مجمع البرهان والكفاية ، والنسبة إلى الإمامية فيما عن نهج الحقّ « 5 » . 2 - والنبوي : « من أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم » « 6 » . 3 - وخبر سماعة : سألت عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه ؟ قال : « نعم إذا كان إلى أجل معلوم » « 7 » . وغيره ، بل قد اشتملت أكثر النصوص على ذكر « الأجل » وإن لم يكن في سياق اشتراطه ، إلّاأنّه لا ينكر ظهورها في أنّ المعروف من السلم المؤجّل ، بل لا ينكر انسياق التأخير فيه منه ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ مشروعيته للإرفاق بالمحتاجين ، فيكون حقيقة في المؤجّل مجازاً في غيره ، كما صرّح به في التذكرة « 8 » .
[ 3 ] للأصل ، بعد منع اعتبار الأجل في مفهومه .
[ 4 ] كما يومئ إليه جعله شرطاً عند من اعتبره فيه . والانسياق المزبور إنّما هو للغلبة لا لمجازية غيره ، وإلّا لم يتمّ في الذي أجله يوم أو نصف يوم ونحوهما مما هو سلم حقيقة قطعاً ؛ إذ التحقيق عندنا عدم اعتبار كون الأجل له وقع في الثمن :
1 - للأصل .
2 - والإطلاق وغيرهما . خلافاً لأحمد والأوزاعي وأبي علي فاعتبروه « 9 » ، وأقلّه ثلاثة . ولا دليل عليه ، كما أنّه لا دليل على تحديده في الكثرة .
هامش
( 1 ) نهج الحق : 487 . الغنية : 227 .
( 2 ) الدعائم 2 : 21 ، ح 34 . الوسائل 17 : 448 : ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 3 ) الجامع الصغير 2 : 699 ، ح 9474 ، 9478 .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 288 ، ب 3 من السلف .
( 5 ) الغنية : 227 . الخلاف 3 : 196 . التذكرة 11 : 262 ، 266 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 327 ، 352 . كفاية الأحكام 1 : 522 . نهجالحقّ : 487 .
( 6 ) المستدرك 13 : 382 ، ب 3 من السلف ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 7 ) الوسائل 18 : 289 ، ب 3 من السلف ، ح 4 .
( 8 ) التذكرة 11 : 262 .
( 9 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 357 . حلية العلماء 4 : 360 . ونقله عن أبي علي المختلف 5 : 135 .