تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ولو شرط تأجيل الثمن بطل [ 1 ] . ولو شرط التأجيل في بعض الثمن بطل فيه قطعاً . و [ قيل : ] [ 2 ] بطل في الجميع [ 3 ] ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه يمكن أن يكون البطلان في الجميع [ 4 ] .

[ اشتراط العلم بمقدار فيه ] :

( الشرط الرابع ) من الشرائط : ( تقدير المسلم « 1 » ) فيه ( بالكيل أو الوزن العامين ) في المقابلة [ 5 ] إذا كان من المكيل والموزون [ 6 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو عوّلا على صخرة مجهولة ) عند العامة ( أو مكيال مجهول ) كذلك ( لم يصح ولو كان ) كلّ منهما ( معيّناً ) عندهما [ 7 ] . ولو عيّنا مكيالًا معيّناً أو صنجة كذلك من العامين ف [ - قد قيل : ] [ 8 ] لغى الشرط ؛ لعدم الفائدة وصحّ العقد [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، لا لأنّ التقابض شرط ؛ إذ يمكن فرضه فيما لا ينافيه لقصر الأجل ونحوه ، بل لأنّه من بيع الدين بالدين ، كما ستعرف تحقيقه في محلّه ، بل والكالي بالكالي ، وهو مؤيّد لما قلناه سابقاً من صدقه على ذلك وإن كان ديناً في العقد . والحاصل أنّ الحالين أو أحدهما بالعقد لاسابقاً لا يصدق عليه بيع الدين بالدين ، بخلاف المؤجّلين فإنّه يصدق عليه ولو بالعقد ، كالحالّين قبل العقد أو أحدهما حالّ قبله ، والآخر مؤجّل كذلك ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] [ قاله ] في القواعد والتذكرة والدروس « 2 » وغيرها . [ 3 ] لجهالة ما يوازي المقبوض . ولعلّه لأنّ الأجل ليس له قيمة معلومة ، وليس هذا كبطلان البعض في مثمن النسيئة في بعض الثمن ؛ ضرورة اقتضائه التوزيع في الحالّ والمؤجّل ، فلا جهالة . نعم قد يقال : إنّ أهل العرف ، كما أنّهم علموا التفاوت فيما بين الحالّ والمؤجّل كذلك يعلمون مقداره ، فإذا بان عندهم أنّ الحالّ يقابل الثلثين والمؤجّل ثلثاً بطل في الثلث وصحّ في الثلثين ، وهكذا . ومن هنا احتمل في الدروس الصحّة في المقام والتقسيط فيما بعد كبيع سلعتين فيستحق إحداهما « 3 » . [ 4 ] باعتبار أنّ الشرط في السلم استحقاق القبض في جميع الثمن في المجلس من حين العقد مع فعلية القبض ، والأوّل لا تبعيض فيه بخلاف الثاني ، فيبطل حينئذٍ ولو في البعض لفوات الشرط الأوّل ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف أجده . [ 6 ] بل ولا إشكال ؛ ضرورة توقّف المعلومية فيهما عليهما في المشاهد فضلًا عن الغائب . [ 7 ] 1 - لعدم ارتفاع الجهالة شرعاً ، بل وعرفاً بذلك . 2 - ولأنّه قد تهلك الصخرة والمكيال فيتعذّر معرفة المسلم فيه . [ 8 ] [ كما ] في القواعد والتذكرة « 4 » . [ 9 ] وفيه : أنّه يمكن فرضه مفيداً . نعم قد يقال : إنّ المانع ما تسمعه من عدم الطمأنينة ببقائهما إلى وقت الأداء ، فيحصل النزاع والغرر ، لكن ستعرف المناقشة فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « السلم » . ( 2 ) القواعد 2 : 51 . التذكرة 11 : 341 . الدروس 3 : 256 . ( 3 ) الدروس 3 : 256 . ( 4 ) القواعد 2 : 49 . التذكرة 11 : 331 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 572 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )