تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
قلت : التحقيق الجواز فيما لا يكثر فيه التفاوت ، بل كان التفاوت فيه يتسامح فيه بالعادة [ 1 ] . بل الوجه الجواز أيضاً فيما يكثر فيه التفاوت إذا أمكن ضبط صنف منه بالوصف الذي لا يؤدّي إلى عزّة الوجود [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا يجوز الإسلاف في القصب أطناناً ، ولا في الحطب حزماً ، ولا في المجزوز جزّاً ، ولا في الماء قرباً ) [ 3 ] . و [ المختار ] [ 4 ] الصحّة إذا فرض إمكان الضبط على وجه يرتفع به الاختلاف المزبور ويقوم مقام المشاهدة في ذلك ، من غير فرق بين الكيل والوزن العامين وغيرهما . نعم قد يتوقّف ، كما سمعت في خصوص ما لو كان الضابط شيئاً معيّناً لا يؤمن بقاؤه إلى حين الوفاء فيؤدّي إلى التنازع وإلى الغرر الذي هو بمعنى الخطر . أمّا إذا كان الضابط مما يؤمن عليه ذلك لكثرة صنفه أو غير ذلك اتجه الجواز [ 5 ] . ثمّ إنّه من المعلوم جواز ضبط ذلك كلّه بالوزن ، بل وبالكيل فيما يمكن أن يكال منه على وجه لا يتجافى في المكيال ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم . ( وكذا لابدّ أن يكون رأس المال مقدّراً بالكيل العام أو الوزن ) كذلك إذا كان مما يعتبر فيه ذلك . ( ولا يجوز الاقتصار ) في ذلك ( على مشاهدته ) [ 6 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يكفي دفعه مجهولًا كقبضة من دراهم « 1 » وقبة من طعام ) ونحو ذلك [ 7 ] . نعم يتجه الاكتفاء بالمشاهدة فيما لا يعتبر في بيعه غيرها [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه والشهيدين « 2 » وغيرهما ؛ لعدم الغرر فتشمله الإطلاقات . [ 2 ] لذلك أيضاً . ومن هنا قال في المسالك هنا : « الضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف المثمن » « 3 » ، ولعلّ فيه إيماء إلى ما ذكرناه سابقاً . ودعوى أنّ المعدود جميعه متفاوت تفاوتاً لا يتسامح فيه ، ولا يمكن ضبط صنف منه بالوصف الرافع للجهالة ، ولا يؤدي إلى عزّة الوجود ، فليس إلّاالكيل والوزن العامان الذي لا عبرة بالعدد معهما . واضحة المنع من وجوه . [ 3 ] للاختلاف الذي لا يرفعه العد ، كما أومأ إليه الصحيح « 4 » السابق في الأخير . [ 4 ] [ كما ] منه [ الصحيح ] يعلم وجه [ - ه ] . [ 5 ] لإطلاق الأدلّة ، فتأمّل جيّداً . [ 6 ] للغرر المنفي « 5 » في البيع الشامل للسلم وغيره . [ 7 ] خلافاً للمرتضى فجوّزه مكتفياً بالمشاهدة « 6 » . ولا دليل يعتد به له ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، خصوصاً ما اعتبر المعلومية في الثمن من النصوص التي لا تحصل قطعاً في نحو ذلك إلّابهما . [ 8 ] ضرورة عدم الفرق بين ثمن السلم وغيره في ذلك ، فإطلاق المصنّف حينئذٍ غير جيّد إن لم ينزل عليه [ / على ما يعتبر في بيعه غير المشاهدة ] كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو » . ( 2 ) الإرشاد : 371 . التحرير 2 : 423 . المختلف 5 : 152 . الدروس 3 : 253 . الروضة 3 : 411 . ( 3 ) المسالك 3 : 413 . ( 4 ) الوسائل 18 : 287 ، ب 2 من السلف ، ح 1 . ( 5 ) الدعائم 2 : 21 ، ح 34 . الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 . ( 6 ) الناصريات : 369 .