تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

[ أحكام الخيار : ]

( و ) أمّا ( خيار العيب ) ف ( - يأتي ) البحث فيه ( في بابه إن شاء اللَّه تعالى ) لكثرة فروعه . ( وأمّا أحكامه ) أي الخيار ( فتشتمل على مسائل ) : ( الأولى ) : [ 1 ] أنّ ( خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع ) [ 2 ] . ( و ) أمّا ( خيار الشرط ) فيثبت في كلّ بيع لا يستعقب العتق ، سلماً كان أو صرفاً أو غيرهما [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور . [ 2 ] بل في الغنية ومحكي الخلاف الإجماع عليه « 1 » ؛ للأصل السالم عن المعارض . خلافاً للمحكي عن المبسوط والقاضي والحلّي فاثبتوه في نحو الوديعة والعارية والقراض والوكالة والجعالة « 2 » . وهو ضعيف ؛ لما عرفت ، مؤيّداً : بأنّ الخيار فيها عامّ أيضاً لا يقبل السقوط ، فلا تأثير للمجلس ، إلّاأن يقصد منع التصرّف فيه معه ، كما احتمله في الدروس « 3 » ، ولا دليل عليه . ولا يصحّ في الوديعة لامتناعه فيها مطلقاً ، بل ولا في غيرها ؛ لوجود الإذن المسوّغ كذلك . ومنع في المختلف « 4 » إجماع الخلاف ؛ لأنّ ثبوت الخيار مطلقاً يستلزم ثبوته في المجلس . وفيه : أنّ الممنوع خيار المجلس دون الخيار فيه ، فإن أراد الثاني كان النزاع لفظياً . وكيف كان فلا دليل على ثبوت حقّ فيها مغاير لحق الجواز الثابت بأصل الشرع . [ 3 ] لعموم المقتضي ، خلافاً للفاضل في موضع من التذكرة « 5 » فيهما [ / السلم والصرف ] ، وللغنية ومحكي المبسوط والخلاف والسرائر في الثاني « 6 » [ أي الصرف ] ؛ لاقتضاء اعتبار القبض في المجلس فيهما الافتراق بلا علقة ، واشتراط الخيار علقة . وهو كما ترى . ودعوى الإجماع من الثلاثة على الثاني - التي منعها غير واحد من الأصحاب - على مدعيها ، بل في المسالك : « أطبق المتأخّرون على منعها » « 7 » [ / منع الإجماع ] ، مؤيّداً ذلك بأنّ من عدا المدّعي ممن تقدّم عليه ، أو تأخّر عنه بين مطلق ثبوته في البيع وبين مصرّح به . بل في موضع آخر من التذكرة « 8 » التصريح بثبوته ، لكن على إشكال . نعم قد يظهر من اقتصار الدروس على حكاية الشيخ الإجماع ومنعه من الفاضل « 9 » نوع توقّف فيه ، بل في التحرير والقواعد في ثبوته إشكال « 10 » . إلّاأنّ ذلك لا يقدح في دعوى منع الإجماع ، خصوصاً مع شهرة الصحيح « 11 » المثبت بعمومه الخيار بين الفقهاء والمحدثين ، وقد رواه أئمة الحديث والأقدمون من فقهاء أصحاب الأئّمة عليهم السلام ، ولا رادّ له ولا معارض له يخصصه . بل لعلّ مبنى الإجماع المدعى على الإجماع على اشتراط القبض الذي ظنّ المدعي منافاته لاشتراط الخيار ، فيكفي في رفعه حينئذٍ وضوح عدم التنافي .
هامش
( 1 ) الغنية : 220 . الخلاف 3 : 7 - 8 . ( 2 ) المبسوط 2 : 82 . المهذب 1 : 356 . السرائر 2 : 246 . ( 3 ) الدروس 3 : 268 . ( 4 ) المختلف 5 : 73 . ( 5 ) التذكرة 11 : 13 . ( 6 ) الغنية : 220 . المبسوط 2 : 79 . الخلاف 3 : 12 . السرائر 2 : 244 . ( 7 ) المسالك 3 : 212 . ( 8 ) التذكرة 11 : 63 . ( 9 ) الدروس 3 : 268 . ( 10 ) التحرير 2 : 293 ، وفيه : « وعندي فيه نظر » . القواعد 2 : 67 . ( 11 ) وهو صحيح ابن سنان انظر الوسائل 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 2 .