و [ القول بثبوت الخيار في الليل ] ، هو جيّد جدّاً [ 1 ] .
ومقتضاه ثبوت الخيار في غير مورد النص عند خشية فساده مطلقاً ، فلو كان ممّا يتسرّع إليه الفساد في بعض يوم فالخيار فيه قبل الليل ، ولو كان ممّا لا يفسد في يوم ، تربّص به البائع إلى خوف فساده ، فيتخيّر حينئذٍ وإن مضى عليه يومان وأكثر [ 2 ] .
وقد يحتمل فيه وفي غيره ملاحظة النسبة لما يفسده المبيت فيفسخ مع بقاء زمان لعدم الفساد كزمانه ، فتأمّل .
ويكفي في الفساد تغيّر العين ونقص الوصف وإن لم يبلغ حدّ التلف [ 3 ] .
وهل ينزل فوات السوق منزلة الفساد ؟ [ يحتمل ذلك ] [ 4 ] .
وهو قويّ ، وإن احتمل العدم أيضاً [ 5 ] .
ثمّ إنّ الظاهر إتحاد البحث في تلفه كذي الثلاث لاتحاد الطريق [ 6 ] .
كما أنّ الظاهر [ 7 ] كون هذا الخيار من جملة أفراد خيار التأخير ، فيشترط فيه ما يشترط فيه من الأمور الثلاثة .
ويجري فيه أيضاً كثير من الفروع السابقة ، واللَّه أعلم .
هذا تمام الكلام في الخيارات الخمسة :
شرح
[ 1 ] وارتضاه المحقّق الكركي « 1 » ، ومال إليه الشهيد الثاني « 2 » وغيره .
[ 2 ] واحتمل العلّامة في هذا انتظار الليل « 3 » ؛ لورود التحديد به شرعاً .
ويضعّف بما عرفت ، وبأنّ مورد النصّ الفاسد ليومه ، وليس هذا منه ، فيستمرّ فيه اللزوم إلى خوف الفساد ، بمقتضى الأصل السالم عن المعارض .
[ 3 ] كما في الدروس وجامع المقاصد وظاهر المسالك « 4 » .
[ 4 ] [ كما ] احتمله الشهيد « 5 » ؛ للزوم الضرر بنقص السعر .
[ 5 ] اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن .
[ 6 ] وهو صريح الغنية « 6 » أو كصريحها مدعياً عليه الإجماع ، وربّما احتمل كونه [ / التلف ] من البائع هنا مطلقاً عند غير من صرّح من المفصّلين أيضاً ؛ لإقدامه على التأخير فيما هو مظنّة التلف .
[ 7 ] [ كما هو ظاهر ] الماتن وغيره ، بل عن جماعة التصريح به ، بل في الغنية الإجماع عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 299 .
( 2 ) الروضة 3 : 459 .
( 3 ) التذكرة 11 : 72 .
( 4 ) الدروس 3 : 275 . جامع المقاصد 4 : 300 . المسالك 3 : 210 .
( 5 ) الدروس 3 : 275 .
( 6 و 7 ) الغنية : 219 - 220 .