فضولي موقوف على إجازة ذلك الغير وإن اقترنا [ 1 ] . [ فيمكن القول بالصحة من دون توقّف على الإجازة ] [ 2 ] .
وإن علم السبق واشتبه السابق ، وقد حصل الردّ من أحدهما فالقرعة ، ولو كانا وكيلين صحّ العقدان على كلّ حال ، بناءً على عدم انقطاعها بالخروج عن الملك [ 3 ] .
[ والقول بأنّه لو أذن له ثمّ باعه فعاد إليه لم تعد إذنه ، كما لو حرر فعاد ملكاً له والزوجة والخادم والشريك المأذونون تزول الإذن عنهم بزوال الصفات ولا تعود لو عادت ، هو جيّد على الفرق بين الإذن والوكالة وفيه بحث ] .
وعليه فلو كان أحد العبدين وكيلًا والآخر مأذوناً صحّ شراء الوكيل مطلقاً ، وأمّا المأذون فإن تقدّم شراؤه صحّ ، وإلّا كان موقوفاً على الإجازة ، واللَّه أعلم .
[ الأمة المسروقة من أرض الصلح ] :
المسألة ( الثانية عشر « 1 » : من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ) قطعاً أو بمنزلته ، وإلّا فلو سرقت من أرض الحرب مع احتمال كونها من أهل الحرب أو منهم ولو في غير أرضهم فللسارق ، بل [ قيل : ] [ 4 ] [ إنّها لو سرقت من كافر في غير تلك الأرض ، ولا يعلم حاله أو بين الحدين ، ولا يعلم حاله احتمل عدم العصمة وثبوتها ، وهو الأقوى ] ، وإن كان فيه أنّ ما ذكره احتمالًا هو الأقوى على الظاهر .
شرح
[ 1 ] فالمعروف بين المتأخرين البطلان ؛ لتوقّف الصحّة على بقاء الإذن الموقوف على عدمها . لكن الظاهر إرادة التوقّف على الإجازة من البطلان ؛ إذ لا وجه له معها ، فيصحّان معاً لو اجيزا ، وإلّا فالمجاز منهما ؛ لعدم استناد الصحّة حينئذٍ إلى الإذن ، بل إليها .
وفيه : أنّه يمكن القول بالصحة من دون توقف على إجازة .
[ 2 ] بل به جزم الكركي ؛ لأنّ الإذن مقارنة لتمام العقد « 2 » ، فالانتقال وانقطاع الإذن قد ترتّبا معاً على تمام العقد ترتّباً ذاتياً ، ولا يعتبر في الإذن أزيد من ذلك ، فتأمّل جيداً .
[ 3 ] وفي شرح الأستاذ : « إلّامع قرينة التقييد ، فلو عقد على أنّه عبد مأذون فظهر حرّاً أو ملكاً لغير الآذن بطل عقده على نحو ما تقدّم ، ولو كان وكيلًا صحّ ، ولو توكّل على أنّه حرّ فعقد فظهر عبداً لغير موكّله بطل ، ومع الإجازة من مولاه تقوى الصحّة كما لو ظهر عبداً لموكّله » « 3 » . وفيه سؤال الفرق بين الإذن والوكالة .
« ولو أذن له ثمّ باعه فعاد إليه لم تعد اذنه على الأقوى ، كما لو حرّر فعاد ملكاً له . والزوجة والخادم والشريك المأذونون تزول الإذن عنهم بزوال الصفات ، ولا تعود لو عادت على الأقوى » « 4 » . وهو جيّد على الفرق بين الإذن والوكالة ، وفيه بحث .
[ 4 ] [ كما ] في شرح الأستاذ : أنّها « لو سرقت من كافر في غير تلك الأرض ولا يعلم حاله أو بين الحدين ولا يعلم حاله احتمل عدم العصمة وثبوتها ، وهو الأقوى » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشرة » .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 146 .
( 3 و 4 ) شرح القواعد : 141 ( مخطوط ) .
( 5 ) شرح القواعد : 142 ( مخطوط ) .