24 / 260
[ المملوكان المأذونان إذا إبتاع كلّ واحد منهما صاحبه ] :
المسألة ( الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما ) في التجارة ( إذا ابتاع كلّ واحد منهما صاحبه من مولاه ) له بناء على ملك العبد ( حكم بعقد السابق ) وبطلان اللاحق [ 1 ] .
( فإن اتفقا في وقت واحد ) أي اتحد الزمان للجزء الأخير من قبولهما ( بطل العقدان ) [ 2 ] .
( وفي رواية يقرع بينهما ) [ 3 ] .
نعم إذا علم السبق ولم يتعيّن السابق اتجه إخراجه بالقرعة [ 4 ] .
بل يقوى [ 5 ] جريانها فيما لو اشتبه السبق والاقتران فلم يعلم أيّهما الذي وقع [ 6 ] .
ولا فرق بين علم تاريخ أحدهما وجهله على الأصح [ 7 ] .
وأمّا قول المصنّف : ( وفي ) رواية ( أخرى يذرع الطريق ) بينهما ( ويحكم للأقرب ) فلم نجدها [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم صحّة تملّكه سيّده .
[ 2 ] لعدم صحّة ترتّب أثر كلّ منهما .
وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجّح .
واحتمال الرجحان في الواقع فيستخرج بالقرعة معارض باحتمال عدمه ، على أنّ التكليف منوط بالأسباب الظاهرة ، وإلّا لزم التكليف بالمحال .
وليس كالقرعة في عتق العبيد ؛ لأن الوصية بالعتق بل نفس العتق قابل للإبهام ، بخلاف البيع وسائر المعاوضات .
ومرسلة الكافي الآتية « 1 » التي أشار إليها المصنف بقوله [ ذلك ] :
[ 3 ] قد عمل بها الشيخ « 2 » وغيره ، مع أنّها ليست حجّة في نفسها معارضة بخبر أبي خديجة الآتي .
[ 4 ] التي هي لكل أمر مشكل « 3 » من موضوعات الأحكام ، وهذا منه .
[ 5 ] لذلك أيضاً [ أي القرعة لكل أمر مشكل ] .
[ 6 ] وجواز الاقتران مع عدم معلومية السبق المصحّح للبيع ، فلا يجوز الحكم بالمسبّب مع الجهل بالسبب لا يصلح مخصصاً .
[ 7 ] نعم قيل : يحتاج في الصورة الأولى إلى رقعتين يكتب في أحدهما السابق وفي الأخرى المسبوق ، وفي الثانية إلى ثلاث رقع يكتب في الثالثة الاقتران ليحكم معه بالبطلان « 4 » .
[ 8 ] بل لو وجدت لم يكن لها معنى محصّل .
إذ الفرض حصول الاتفاق في الوقت الواحد فلا مدخلية لذرع الطريق .
هامش
( 1 ) تأتي في الصفحة الآتية .
( 2 ) النهاية : 412 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 112 ، ح 308 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 348 .