تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
بل وإن كان الطالب الواطئ [ 1 ] . لكن [ الظاهر ] [ 2 ] اشتراط الحياة في ضمانه ، فلو خرج ميتاً لم يكن عليه شيء أصلًا حتى قيمته حملًا ، كما يقوّم يوم خروجه حيّاً على أيّ الأحوال كان من الصحّة والمرض والتمام والنقصان والذكورة والأنوثة والمسح والخنوثة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الالتزام بالتقويم حملًا ؛ إذ النصوص أوجبت قيمة الولد ، على أنّ الحمل لا طريق إلى تقويمه ، كما صرّح به الفاضل وغيره « 1 » . لكن قد يقال : إنّه يمكن تقويم الحمل على احتمالاته . نعم لا يقوّم ولداً تاماً حياً وهو حمل لعدم العلم بحاله . ولعلّ ذلك هو المراد بعدم إمكان تقويمه حملًا ، إلّاأن يلحظ تبعاً ، فتقوّم الحامل حينئذٍ باعتباره ، فالزيادة التي تفرض على كونها حائلًا بسببه بمنزلة القيمة له . وفيه : أنّه ربّما تنقص قيمة الجارية بحملها ؛ لقلّة الانتفاع بها ، ومخافة الحادث عليها بالطلق ونحوه . ومن هنا اعتبر في النصوص الواردة هنا وفي الأمة المستحقة للغير وفي المدلّسة نفسها وغير ذلك قيمة الولد ، وليس في شيء منها تقويمه حملًا ولو بالتبعية للُامّ ، كما أنّ أكثر الفتاوى على غرامة قيمة الولد يوم ولد حياً . اللهمّ إلّاأن يدعى ظهور بعض نصوص المقام الذي اشتمل على التقويم إذا أحبلها في ذلك . وفيه منع . نعم قد يقال : إنّ المراد بدخوله في قيمة الحامل أنّه يضاف إلى قيمتها ما يكون قيمة له ، فتكون القيمة التي لها عوضاً عنه وعنها ، لا أنّه قيمة للحمل ، ولذا اعتبر التراضي بينهما على ذلك ، فليس لأحدهما اقتراحه على الآخر ، هذا . وفي الرياض في شرح عبارة النافع التي هي يجب « على الواطئ قيمة حصص الشركاء منه عند الولادة » « 2 » ، قال : « والسقوط حياً إن قوّمت حائلًا ، وإلّا دخلت قيمة الولد معها ، كما ذكره جماعة من الأصحاب والظرف يتعلّق بالقيمة - أي القيمة عند الولادة - بلا خلاف ، توفية لحق الشركاء من النماء ، والتفاتاً إلى فحوى المعتبرة الواردة في وطء الشركاء للأمة المشتركة » « 3 » . ثمّ ذكر الصحيح المتقدّم المشتمل على القرعة . وربّما يتوهّم منه اعتبار القيمة المزبورة ولو حال الحمل ؛ للتوفية ، وللنصوص المشتملة على قيمة الولد ، فيكون وقت الضمان وقت انعقاد الحمل باعتبار أنّه كوقت التلف ، والمضمون حينئذٍ قيمة ولد ؛ للنصوص ، ولعلّه على ذلك بنى شيخنا فيما سمعته من شرحه ضمانه لو خرج ميتاً بأن يفرض حياً ومريضاً بأن يفرض صحيحاً ، بل قد سمعت احتمال تقديره تاماً لو خرج ناقصاً . [ 2 ] [ إذ ] فيه أنّ المنساق من عبارات الأصحاب [ ذلك ] . [ 3 ] بل هو كصريح الدروس في الأمة المستحقة التي لم يظهر لنا فرق بينها وبين المقام بالنسبة إلى ضمان قيمة الولد ، فقال : « وعليه قيمة الولد إن سقط حياً » « 4 » ، كما أنّه قال في المقام : « وعليه قيمة نصيب الشريك يوم وضع حياً » « 5 » . بل قال الفاضل في القواعد في المقبوض بالبيع الفاسد لفساد الشرط إذا كان جارية : « ولو وطأها لم يحدّ - أي مع عدم علم الفساد - وعليه المهر وأرش البكارة والولد حرّ وعلى أبيه قيمته يوم سقط حياً ، ولا شيء لو سقط ميتاً وأرش ما نقص بالولادة » « 6 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 297 ، 339 . ( 2 ) المختصر النافع : 157 . ( 3 ) الرياض 8 : 431 . ( 4 و 5 ) الدروس 3 : 115 ، 230 . ( 6 ) القواعد 2 : 93 .