تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي التحرير في أحكام البيع الفاسد أيضاً : « لو كان المبيع أمة . . . انعقد الولد حرّاً لا ولاء عليه ويلحق به ، ويجب على الواطئ قيمته يوم سقط لا يوم المحاكمة ، ولا تجبر قيمة الولد النقصان وإن ساواه في القيمة ولو سقط ميتاً لم يضمنه ، أمّا لو ضرب أجنبي بطنها فألقته ميتاً تاماً وجب على الضارب مئة دينار ، وللسيد منها أقل الأمرين من دية الجنين أو قيمته حين سقوطه وباقي الدية لورثته » إلى أن قال : « ولو كان الضارب الواطئ فألقته ميتاً فعليه دية الجنين يأخذ السيّد منها أقل الأمرين والباقي لورثته غير الواطئ » « 1 » . وقال في الأمة المستحقّة : « وينعقد الولد حرّاً ، وعلى الأب قيمته يوم ولد ، وفي وطء الشريك يغرم ثمن ولدها يوم سقوطه حياً » « 2 » . والظاهر عدم الفرق في الحكم بين الجميع ، فيكون المراد الضمان بشرط الحياة . وأصرح من الجميع ما في التذكرة قال في البيع الفاسد منها : « ويجب على الواطئ قيمة الولد للبائع ؛ لأنّه نماء ملكه وقد حال بينه وبينه بالحرية فكان عليه ، ولقول الصادق عليه السلام : في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة ، قال : « يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بالقيمة » « 3 » » إلى أن قال : « تعتبر قيمة الولد يوم سقوطه حياً ؛ لأنّه وقت للحيلولة بينه وبين صاحبه ، ولو سقط ميتاً فلا شيء ؛ لأنّه لا قيمة له حينئذٍ ، ولا يقوّم قبل سقوطه ؛ لأنه لا قيمة له حينئذٍ ، فإذا لم يكن له قيمة حين سقط لم يضمن ، وهو قبل ذلك لا قيمة له . لا يقال : لو ضربه أجنبي فسقط ميتاً وجب عليه الضمان ، وكان للسيد من ديته أقل الأمرين من دية الجنين ومن قيمته يوم سقط ؛ لأنّا نقول : الواطئ يضمنه بالحيلولة بينه وبين سيده ووقت الحيلولة حين السقوط وكان ميتاً فلم يجب ضمانه وضمان الضارب قائم مقام خروجه حياً ، فلهذا ضمنه البائع ، وإنّما ضمن الأقلّ ؛ لأنّ دية الجنين إن كانت أقل لم يضمن أكثر من ذلك ، وإن كانت القيمة أقل كان الباقي لورثته ويطالب المالك من شاء من البائع والمشتري ، وقال أبو حنيفة : يغرم قيمة الولد يوم المحاكمة » « 4 » إلى آخره . وقال في المقام : « وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة ؛ لأنّه وقت الحيلولة وأوّل أوقات التقويم » « 5 » . وقال في الأمة المستحقة : « الولد حرّ وعلى أبيه قيمته لمولاه يوم سقط حياً ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه أتلف على مولاه رقيقاً باعتقاد أنّه ملكه ، ولا يقوّم حملًا ؛ لعدم إمكان تقويم الحمل ، فيقوّم في أوّل حالة انفصاله ؛ لأنّها أوّل حالة إمكان تقويمه ، ولأنّ ذلك هو وقت الحيلولة بينه وبين سيده » « 6 » إلى آخره . والجميع كما ترى ما بين صريح فيما قلنا وظاهر . بل قال شيخنا في شرحه في ظهور استحقاق الأمة : « وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقوطه ، بل حين
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 359 - 360 . ( 2 ) لم نعثر عليه بعينه نعم يوجد بعضه في 3 : 505 ، وبعضه الآخر في 2 : 411 . ( 3 ) الوسائل 21 : 204 ، ب 88 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « بقيمته » بدل « بالقيمة » . ( 4 ) التذكرة 10 : 296 - 297 . ( 5 ) التذكرة 10 : 313 . ( 6 ) التذكرة 10 : 339 .