ولو اشترك شريكان في الإحبال اقرع بينهما [ 1 ] . ثمّ إنّ الظاهر لزوم العقر ، العشر أو نصفه مع القيمة [ 2 ] .
نعم الظاهر عدم الفرق بين اتحاد الوطء وتعدّده إذا كان منشؤه واحدة ، ولم يتخلّل الغرم ، أمّا لو وطأها أوّلًا للشركة ثمّ وطأها ثانياً بزعم أنّها صارت له خالصة وثالثاً أنّها زوجته فقد يحتمل التعدّد [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - ينعقد « 1 » الولد حرّاً ) [ 4 ] .
فحينئذٍ لا فرق في انعقاده حرّاً بين كون الوطء لشبهة أو لا [ 5 ] .
بل الظاهر [ 6 ] عدم توقف الحرية على الولادة ، وإلّا لم يلزم تقويمها بالحبل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للنصوص التي منها الصحيح : « إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت وادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن خرج كان الولد ولده ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية » « 2 » . ونحوه غيره ، على أنّ الاشتراك في الولد بينهم على حسب الغرامة غير معهود بالشرع في غير المماليك .
[ 2 ] لأنّه عوض الانتفاع بالبضع ، بل لعلّ ما دلّ عليه في غير المقام كالأمة المدلّسة نفسها وغيرها لا يخلو من ظهور في الجميع ، خصوصاً خبر الجارية « 3 » التي اعتق نصفها المتقدّم آنفاً ، الذي يراد منه إسقاط ما يخصّها بنصيب الحرية من العقر من نصيب الواطئ . فما قيل : من الاكتفاء بالقيمة عن ذلك « 4 » في غير محلّه ، وخلوّ النصوص هنا عن التعرّض له أعمّ من عدمه ، بل قيل :
إنّه يلزم مع ذلك أرش البكارة « 5 » .
لكن فيه : ما عرفت سابقاً من ظهور النصوص « 6 » في أنّ الزيادة في عقر البكر عوض عن أرش البكارة .
[ 3 ] كما في شرح الأستاذ « 7 » واللَّه أعلم .
[ 4 ] لأصالة الحرية والتبعية والنصوص « 8 » المتقدّمة الآمرة بالتقويم فيها ؛ لمكان الحمل الذي تصير به أم ولد بالنسبة إليه ، بل هي كالصريحة في فرض الوطء فيها بغير الشبهة ؛ لاشتمالها على الحدّ المعلوم درؤه بها .
[ 5 ] كما هو صريح جماعة ، بل لا أجد خلافاً فيه بينهم . ولعلّ الحكمة أنّه ليس زناً محضاً بسبب الملك للبعض الموجب لحصول الفراش ، كما أومأ إليه بعض النصوص المتقدمة .
ومنه ينقدح حينئذٍ أنّ الوجه في الحرية انعتاق مقدار نصيبه عليه ثمّ يسري إلى غيره ، إلّاأنّه لمّا كان هو السبب في ذلك أغرمه الشارع قيمة حصص الشركاء منه ، نحو ما سمعته في غرامته جميع القيمة عن ولده من الأمة ، التي ظهر استحقاقها للغير ، الذي اشتملت عليه النصوص السابقة ، مضافاً إلى بعض النصوص المتقدّمة في المسألة .
[ 6 ] [ وذلك ] مما دلّ على التقويم بالحبل .
[ 7 ] وإلى ذلك أشار المصنّف وغيره ، بل لم يعرف خلاف فيه بينهم ، بل ربّما ادّعي الإجماع عليه بالتعبير بالانعقاد حرّاً المتحقّق بانعقاد النطفة أو العلقة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « انعقد » .
( 2 ) الوسائل 21 : 171 ب 57 من نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) ( 2 ) الوسائل 28 : 118 ، ب 22 من حدّ الزنى ، ح 1 .
( 4 ) ( 3 ) السرائر 2 : 352 .
( 5 ) المسالك 3 : 399 .
( 6 ) انظر الوسائل 21 : 132 ، ب 35 من نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) شرح القواعد : 130 ( مخطوط ) .
( 8 ) الوسائل 18 : 270 ، ب 17 من بيع الحيوان ، ح 1 .