تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وجوه [ 1 ] . ولعلّ الأقوى مراعاة حال التقويم الذي هو بمعنى الدفع إليه بالقيمة [ 2 ] . سيّما إذا كان النقص الداخل على الشريك بالتأخير في التقويم من قبله ؛ إذ الظاهر أنّه لا يجوز للواطئ الامتناع من قبول التقويم عند طلب الشريك له ، فإذا امتنع جبّره الحاكم ، بل له القبول عنه ، أمّا إذا طلبه الواطئ فقد يقوى عدم وجوب الإجابة عليه مالم يستلزم تعطيلًا للمال [ 3 ] . وكيف كان فلا تدخل في ملك الواطئ ابتداءً [ 4 ] . كما أنّ الظاهر عدم إغناء التقويم عن الصيغة إذا أريد ما رتّب الشارع عليها من الأحكام ، بل الظاهر عدم كون التقويم من النواقل المستقلّة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل أقوال ، وزاد في شرح الأستاذ : « احتمال القيمة زمان الانتقال ، وأعلى القيم من زمان الحمل إلى زمان الانتقال ، ومن زمان التقويم إلى زمان الانتقال . ومن زمان الوطء إلى زمان الحمل ، وإلى زمان التقويم ، والأعلى من زمان الانعقاد إلى حين الولادة ، وما يختاره المظلوم من الشريكين ، بل قال : إنّ لكل وجهاً » « 1 » . وهو مع أنّه مبنيّ على مغايرة زمان التقويم لزمان الانتقال في غاية الضعف بالنسبة إلى البعض إن لم يكن الجميع . [ 2 ] لأصالة براءة الذمة من ضمان الزائد ، ولأنّه هو وقت المعاملة ووقت دفع الجارية إليه بالقيمة . [ 3 ] لكن في شرح الأستاذ : « أنّ التقويم قهري بالنسبة إلى الواطئ والشركاء فحالها كحال أمهات الأولاد . وليس فورياً ، لكن لا يسوغ الإهمال الباعث على التعطيل ، ومتى طلبه أحدهما أجابه الآخر ، ولو امتنع أحد الطرفين عن التقويم جبره الحاكم عليه ، فإن لم يتمكّن منه قام مقامه » « 2 » . وفيه : أنّ الظاهر من النصوص « 3 » كون التقويم إرفاقاً بحال الشريك ، فهو حينئذٍ حقّ له لا يجبر عليه ، إلّاإذا أدّى إلى الإضرار بالآخر . فتأمّل جيّداً فإنّه يمكن الفرق بين ما ذكرناه سابقاً من التقويم بالوطء ، وبين ما هنا من التقويم بالحمل بالنسبة إلى القهرية وعدمها ؛ ضرورة تحقق كونها أم ولد بالانعقاد بخلاف الأوّل . [ 4 ] كما صرّح به غير واحد ، بل قيل : إنّه إجماع « 4 » ؛ للأصل ، بل والنصّ ؛ ضرورة إرادة النقل بالقيمة من التقويم عليه فحقّ الشريك في المنافع ثابت حينئذٍ . [ 5 ] وإنّما المراد ما عرفت من النقل بالنواقل المعهودة ، إلّاأنّه بالقيمة على الواطئ . لكن في شرح الأستاذ : « أنّه يغني التقويم عن الصيغة ، كما هو ظاهر كلام المعظم وظاهر الأخبار ، ويكون كاستحقاق العوض بالتلف » إلى أن قال : « ولا تجري عليه أحكام البيع فلا خيار مجلس أو حيوان ونحوهما ، ويتعيّن عليه أخذ الأرش وعوض النقص ونحوه ولا يجوز له الردّ » « 5 » . وفيه ما عرفت ، وخلوّ النصوص عن الصيغة لتعارف المعاطاة في ذلك الزمان ، كما خلت عنها أكثر النصوص في أكثر المقامات ، بل التأمّل في ذيل خبر ابن سنان « 6 » يورث القطع بإرادة ما ذكرنا من التقويم على الواطئ ، فلاحظ وتأمّل . وكذا فيه أيضاً « أنّه لو فسخها بخيار من الخيارات كان عليه تقويم الجميع » « 7 » . وفيه : أنّ جواز الفسخ له محلّ بحث كالبحث في لزوم التقويم عليه بعد الجواز ، فتأمل جيداً .
هامش
( 1 و 2 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) . ( 3 ) الوسائل 18 : 270 ، ب 17 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 4 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) . ( 5 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) . ( 6 ) الوسائل 18 : 270 ، ب 17 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 7 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) .