تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
من غير فرق بين المحصن وغيره وإلحاق الولد به أيضاً ، فتأمّل . ثمّ إنّ الظاهر جريان الحكم المزبور على الأمة أيضاً ، فيدرأ عنها ما درئ عن الواطئ وتضرب قدر ما ضرب . وكيف كان فالحكم ممّالا إشكال فيه . نعم قد يستشكل فيما إذا كان في استحقاقه كسر بالنسبة إلى كيفية ما يسقط في مقابلته من الحدّ [ 1 ] . نعم [ لو اعتبر التوزيع بالنسبة إلى قوّة الضرب وضعفه مع قبض السوط على المعتاد ف ] هو لا يخلو من قوّة [ 2 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] تعيّن كون الحد هنا الجلد وإن كان الواطئ هنا محصناً [ 4 ] . ولو وطأ الشريك قبل تمام ملكه ، كما لو كان موهوباً ولم يقبض حدّ تمام الحدّ مع عدم الشبهة . وكذا الفضولي على القول بالنقل وعلى الكشف ففي البدار أو الانتظار أو العدم مطلقاً وجوه [ قيل : ] أقواها [ 5 ] الأخير ، لكنه يعزّر لعصيانه .
شرح
[ 1 ] فقيل : « إنّه يعتبر بالسوط فيأخذ بنصفه إن كان نصفاً وبثلثه إن كان ثلثاً ، كما تضمّنه صحيح هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في نصف الجلدة وثلثها : « يؤخذ بنصف السوط وثلثه « 1 » » « 2 » . وعن بعض المحقّقين أنه يحصل باعتبار مقدار السوط وكيفية الضرب « 3 » ، وفي الحدائق احتمال رجوعه إلى الأوّل « 4 » ، وفي شرح الأستاذ : « أنّه لو اعتبر التوزيع بالنسبة إلى قوّة الضرب وضعفه مع قبض السوط على المعتاد أو دقة السوط وغلظه لم يكن بعيداً » « 5 » . قلت : هو كذلك لولا مخالفته لظاهر النص . اللهمّ إلّاأن يحمل عليه ، لكنّه كما ترى بالنسبة إلى الدقة والغلظ . [ 2 ] [ هذا ] بالنسبة إلى الأوّل ؛ ضرورة أنّه يمكن أن يكون الكسر بحث لا يمكن تحقّق مسمّى الجلد به لو قبض على مقداره من السوط المعتاد ، بل يمكن دعوى أنّ الأقرب إلى الحقيقة ذلك بعد انتفائها ، فتأمل جيداً . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص والفتاوى . [ 4 ] لعدم تصوّر السقوط في القتل والرجم وما في بعض المعتبرة عن رجل وقع على مكاتبته فقال : « إن كان أدّت الربع جلّد وإن كان محصناً رجم ، وإن لم تكن أدّت شيئاً فليس عليه شيء » « 6 » بعد الإغضاء عمّا فيه من التقييد بالربع معارض بما سمعت ، خصوصاً ما ورد في المبعّضة « 7 » . وحمل نصوص التبعيض جميعها على ما إذا كان الحدّ قابلًا له - كما إذا كان الواطئ غير محصن مع عدم مقاومة المعارض - مخالف لُاصول المذهب وقواعده ، كما هو واضح ، بل على ما ذكرنا سابقاً لا يحتاج إلى دليل في عدم ثبوت حدّ المحصن عليه ؛ لأنّ التحقيق عدم اندراجه فيما دلّ عليه في الزاني ، فيبقى الأصل حينئذٍ سالماً عن المعارض . [ 5 ] [ كما ] عند الأستاذ « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 16 ، ب 3 من مقدّمات الحدود ، ح 1 ، وفيه : « ثلثي السوط » . ( 2 ) الحدائق 19 : 476 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 293 . ( 4 ) الحدائق 19 : 476 . ( 5 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) . ( 6 ) الوسائل 28 : 120 ، ب 22 من حدّ الزنى ، ح 5 . ( 7 ) انظر الوسائل 28 : 118 ، ب 22 من حدّ الزنى . ( 8 ) شرح القواعد : 129 ( مخطوط ) .