فإن سحبنا الحكم وكانوا ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن ، إلى آخر ما سمعت .
وقد يحتمل بقاء التخيير وعدم فوات شيء ، سواء حكمنا بضمان الآبق أم لا ؛ لبقاء محل التخيير الزائد عن الحقّ . وكذا التردّد لو كان المبيع غير عبد ، كأمة فدفع إليه أمتين أو إماء [ 1 ] .
بل في أيّة عين كانت ، كثوب وكتاب [ 2 ] .
ولعلّه أقوى ، كما أنّ الأقوى عدم إلحاق الهلاك بالإباق [ 3 ] .
[ وطء الأمة المشتركة ] :
24 / 242
المسألة ( العاشرة : إذا وطأ أحد الشريكين ) أو الشركاء الوطء الذي تدور عليه الأحكام ( مملوكة بينهما ) أو بينهم ي ( - سقط الحدّ مع الشبهة ) [ 4 ] .
وإن استحق التعزير بالعصيان بترك السؤال ( ويثبت « 1 » مع انتفائها ) إذا لم يكن الشريك ولداً له [ 5 ] .
و ( لكن يسقط منه ) أي الحدّ ( بقدر نصيب الواطئ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن قطع في الدروس بثبوت الحكم « 2 » هنا .
[ 2 ] من المشاركة في العلّة للحكم ، وبطلان القياس .
[ 3 ] وإن جعله بعضهم أحد الوجهين « 3 » لأولويته منه . لكن قد يفرق بينهما بتنجيز التنصيف معه من غير رجاء لعود التخيير ، بخلاف الإباق ، واللَّه أعلم .
[ 4 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لدرء الحدود بها .
[ 5 ] إجماعاً أيضاً بقسميه ، ونصوصاً مستفيضة « 4 » جدّاً ، مضافاً إلى ما قيل من تناول مادلّ في الزنى له الشامل للمقام بالصدق من جهة الشريك أو مطلقاً فيلزم تمام الحدّ ، لولا قيام الدليل على خلافه وبعد خروج الخارج يبقى الباقي على حاله « 5 » ، وإن كان لا يخلو من نظر .
[ 6 ] للنص ، والإجماع المحكي إن لم يكن المحصّل ، وما قيل من عدم كونه زانياً من جهته ، ولا هاتكاً للحرمة كذلك ، ولحصول معنى الشبهة باستحقاقه ، ولقاعدة تبعّض الأحكام بتبعض الأسباب ، كما يظهر بعد التتبع التام ، ولا سيّما في تبعيض المماليك « 6 » وإن كان فيه ما فيه . وأولى منه تعليله بعد النص عليه أنّ أمر الحدود مبني على التخفيف ، ولذا سقطت بالشبهة ونحوها ، وإلّا فالعمدة النص . قال عبداللَّه بن سنان : سألت الصادق عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطأها ؟ فقال : « يدرأ عنه من الحدّ بقدر ما له من النقد ويضرب بقدر ما ليس له فيها وتقوّم الأمة عليه بقيمة يلتزمها ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية الزم ثمنها الأوّل ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قوّمت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر ؛ لأنّه استفرشها » . قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ، قال : « ذلك له ، وليس له أن يشتريها
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أثبت » .
( 2 ) الدروس 3 : 231 .
( 3 ) الروضة 3 : 352 .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 269 ، ب 17 من بيع الحيوان .
( 5 و 6 ) شرح القواعد : 128 ( مخطوط ) .