. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلّابالقيمة » « 1 » . ونحوه آخر بتفاوت يسير ، قال فيه : قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطأها ، قال : « عليه الحدّ ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما له فيها ، وتقوّم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء ، فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به فإنّه يلزم أكثر الثمن ؛ لأنّه قد أفسد على شركائه وإن كان القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ممّا اشتريت به يلزم الأكثر » « 2 » .
وفي خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : في رجلين اشتركا في جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه ، فقال : « يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة إذا حبلت » « 3 » .
وفي المرسل في الفقيه « 4 » المسند عن عدّة من أصحابنا في الكافي عن الصادق عليه السلام : سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطئها قبل أن تقسّم ؟ فقال : « تقوّم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحطّ له منها مايصيبه من الفيء ، ويجلّد الحدّ ويدرأ عنه من الحدّ بمقدار ما كان له فيها ، فقلت : فكيف صارت الجارية تدفع إليه بالقيمة دون غيره ، فقال : لأنّه وطأها ولا يؤمن أن يكون ثمّة حبل » « 5 » .
وفي الصحيح سمعت عباد البصري يقول : كان جعفر عليه السلام يقول : « يدرأ عنه من الحدّ بقدر حصّته منها ، ويضرب ما سوى ذلك ، يعني في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة » « 6 » .
وفي الخبر : في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، فقال : « يضرب نصف الحدّ ، ويغرم نصف القيمة » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المطلوب ، حتى الصحيح : في رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها فلمّا رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها ؟ قال : فقال : « يجلّد الذي وقع عليها خمسين جلدة ، ويطرح عنه خمسون جلدة ويكون نصفها حراً ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكراً عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي » « 8 » . ونحوه خبر « 9 » آخر ، وكان بعض مشايخنا لم يقف إلّاعلى خبر واحد ، فاستدلّ به جابراً له بالشهرة ، بل الإجماع « 10 » . وأغرب منه ما في نكاح المسالك من نفي الحدّ على الواطئ ؛ لأنّه ليس زانياً وإن كان عاصياً يستحقّ التعزير « 11 » ، ويمكن أن يكون مراده نفي حدّ الزنى ؛ لأنّ الظاهر ترتّبه على غير محلّ الفرض لا أقلّ من الشك ، والأصل البراءة . وحينئذٍ فما في النصوص من جلد المقدار المخصوص أمر آخر ليس حدّاً من حيث الزنى . وربّما يؤيّد ذلك إطلاق النصوص في المقام - عدا النادر - الحكم المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 270 ، ب 17 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 119 - 120 ، ب 22 من حدّ الزنى ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 195 ، ح 7 . الوسائل 19 : 9 ، ب 3 من أحكام الشركة ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 4 : 46 ، ح 5057 . الوسائل 28 : 120 ، ب 22 من حدّ الزنى ، ذيل الحديث 6 .
( 5 ) الكافي 7 : 194 ، ح 2 . الوسائل 28 : 120 ب 22 من حدّ الزنى ، ح 6 .
( 6 و 7 ) الوسائل 28 : 119 ، 121 ، ب 22 من حدّ الزنى ، ح 3 ، 7 .
( 8 و 9 ) المصدر السابق : 118 ، 119 ، ح 1 ، 2 .
( 10 ) شرح القواعد : 128 ( مخطوط ) .
( 11 ) المسالك 8 : 388 .