و [ المختار التفصيل ] [ 1 ] في الوطء بعد مضيّ المدّه وقبله ، وأنّ الأقوى منها [ الأقوال ] قبله الحرمة ( ويكره بعده ) [ 2 ] . هذا كلّه في الوطء في القبل أمّا الدبر فقد يمنع الحرمة فيه [ 3 ] . بل الظاهر عدم استحباب العزل عن الوطء فيه .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] من ذلك كلّه بان لك الوجه في جميع الأقوال على اختلافها [ في ذلك ] .
[ 2 ] الذي في الدروس وغيرها أنّه المشهور « 1 » .
ولعلّ حكم المصنّف بكراهته ؛ لقوله عليه السلام : « لااحبّ » « 2 » ، وتنزيل صحيح رفاعة « 3 » المشتمل على نهيه عليه السلام لنفسه وولده عليه ، وللتخلّص من شبهة الخلاف .
ومن احتمال إرادة النهي من المطلقات إلى حال الوضع ، ومن نحو ذلك ممّا يصلح دليلًا للكراهة ، فتأمّل جيّداً .
فإنّ المسألة من المشكلات ، وقد اضطرب فيها كلام الأساطين ، حتى أنّ العلّامة منهم قال هنا في القواعد :
« ويحرم وطء الحامل قبلًا قبل مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام ويكره بعده إن كان عن زنا وفي غيره إشكال » « 4 » .
وقال في النكاح منها : « ولو اشتراها حاملًا كره له وطؤها قبلًا قبل الوضع أو مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام إن جهل حال الحمل ؛ لأصالة عدم إذن المولى ، وإن علم إباحته بعقد أو تحليل حرم حتى تضع ، وإن علم كونه عن زنا فلا بأس » « 5 » .
وقال في الطلاق منها : « كلّ من ملك جارية موطوءة ببيع أو غيره من استغنام أو صلح أو ميراث أو أيّ سبب كان لم يجز له وطؤها إلّابعد الاستبراء ، فإن كانت حبلى من مولى أو زوج أو وطء شبهة لم ينقض الاستبراء إلّا بوضعه ، أو مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام ، فلا يحلّ له وطؤها قبلًا قبل ذلك ، ويجوز في غير القبل ، ويكره بعدها » « 6 » .
وهو كما ترى غير الأوّلين .
[ 3 ] تنزيلًا لإطلاق النصوص ، بل والفتاوى على المتعارف ، حتى قوله عليه السلام : « لا يقربها » « 7 » ، خصوصاً بعد ما في النصوص من أنّه يعتق الولد مع الوطء ؛ لأنّه غذّاه بنطفته « 8 » ، وفرضه في الدبر بعيد جدّاً ، خلافاً للكركي ومن تبعه فحرّمه أيضاً « 9 » ؛ لصدق اسم الفرج ، ولقوله عليه السلام : « لا تقربها » « 10 » ، الذي لا ينافيه خروج ما عدا الوطء منه بالدليل . وفيه ما عرفت .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 228 - 229 .
( 2 ) الوسائل 21 : 87 ، ب 5 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، وفيه : « ما » بدل « لا » .
( 3 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) القواعد 2 : 32 .
( 5 ) القواعد 3 : 64 .
( 6 ) القواعد 3 : 148 .
( 7 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 8 من نكح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 21 : 94 ، ب 9 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 9 ) جامع المقاصد 4 : 155 .
( 10 ) الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .