. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4 - وفي المروي عن العيون مسنداً إلى الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن وطء الحُبلى حتى يضعن » « 1 » .
5 - وعن قرب الإسناد عن إبراهيم بن عبد الحميد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟
قال : « لا ، قلت : من دون الفرج ؟ قال : لا يقربها » « 2 » .
6 - وفي خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ، قال : « لا يقربها حتى تضع ولدها » « 3 » .
7 - وخبر أبي بصير قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يشتري الجارية وهي حامل ما يحلّ له منها ؟ قال : « ما دون الفرج » « 4 » .
إلى غير ذلك من النصوص المطلقة والمقيّدة بالوضع .
1 - مضافاً إلى آية اولي الأحمال « 5 » المرجّحة على آية الملك « 6 » في صحيح رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الأمة الحبلى يشتريها الرجل ، فقال : سئل أبي عن ذلك فقال : أحلّتها آية وحرّمتها آية أخرى ، فأنا ناهٍ عنها نفسي وولدي » ، فقال الرجل : أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك « 7 » ؛ إذ النهي حقيقة في التحريم ، وكأنّ الذي دعاه إلى هذا التعبير والنسبة إلى أبيه التقيّة كما قيل « 8 » ، فإنّهم كانوا يرون الجواز فلم يمكنه التعبير عنه صريحاً .
2 - وإلى الإجماع المحكي عن شرح الإرشاد للفخر على ذلك في غير الزنى « 9 » ، بل ظاهر غيره أنّ ذلك من المفروغ منه ، وأنّه من المسلّمات التي لا يعتريها الشك ، وأنّه لذلك حمل صحيح المدّة « 10 » على الزنى ؛ لعدم إمكان الحمل في غيره .
3 - وإلى معلوميّة حرمة وطء الحامل في غير المقام في طلاق ووفاة وغيرهما ممّا يكشف أنّ لذي الحمل تعلّقاً بالرحم ما دام مشغولًا بالحمل ، ومن هنا لم يجعل أجلًا دونه إلى غير ذلك . إذ فيه : أنّه مستلزم لطرح صحيح رفاعة « 11 » المعمول به بين الأصحاب في الجملة ، كما اعترف به فخر المحقّقين « 12 » وغيره بلا مقتض ، أو تأويله من دون شاهد ، قال على ما رواه في التهذيب سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث وليس ذلك عن كبر فأُريها النساء فيقلن ليس بها حبل فلي أن أنكحها في فرجها ؟ فقال : « إنّ الطمث قد يحبسه الريح من غير حبل فلا بأس أن تمسّها في الفرج ، قلت : فإن كانت حبلى فمالي منها ؟ فقال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج ، قلت : إنّ المغيرة وأصحابه يقولون : لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل وقد استبان حملها حتى تضع فتغذو ولده ، قال : فقال : هذا من أفعال اليهود » « 13 » . فلا بأس بتأييد الإطلاق المتقدّم به ، كما أنّه لا بأس بالجمع بينه وبين
هامش
( 1 ) العيون 2 : 69 ، ح 271 . الوسائل 21 : 93 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 ، وفيهما : « الحبالى » بدل « الحبلى » .
( 2 ) قرب الإسناد : 310 ، ح 1209 . الوسائل 21 : 94 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 8 ، وليس فيه : « قال : لا ، قلت : من دون الفرج » .
( 3 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 263 ، ب 12 من بيع الحيوان ، ح 3 .
( 5 ) الطلاق : 4 .
( 6 ) المؤمنون : 6 .
( 7 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 8 ) الحدائق 19 : 447 .
( 9 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 360 .
( 10 ) الوسائل 21 : 92 ، ب 8 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 21 : 86 ، ب 4 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 12 ) اعترف به في شرح الإرشاد كما نقله في مفتاح الكرامة 4 : 360 .
( 13 ) التهذيب 7 : 468 ، ح 1878 .