( أو ) كانت الأمة المشتراة مثلًا ( حائضاً ) فإنّه يسقط استبراؤها فيجوز له وطؤها ( إلّا « 1 » زمان حيضها ) [ 1 ] .
فيكتفي في جواز وطئها بإتمام حيضها [ 2 ] .
نعم قد يستشكل في الاكتفاء بإتمام الحيضة إذا وقع الوطء من المالك في أثناء الحيض عصياناً [ 3 ] .
والاحتياط لا ينبغي تركه ( أو حاملًا « 2 » ) أي وكذا يسقط استبراؤها إذا كانت حاملًا [ 4 ] .
24 / 211
[ حرمة وطء الأمة الحامل قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيّام ] :
( نعم لا يجوز وطء ) الجارية ( الحامل قبلًا « 3 » ) بما يسمّى وطئاً فيه عرفاً .
شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً شهرة عظيمة .
[ 2 ] كما عن الخلاف الإجماع عليه « 4 » ، لا لأنّ ذلك استبراؤها ، بل لعدم جواز الوطء حال الحيض ، وفي موثق سماعة : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة ؟ فقال : بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بحيضة أخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل » « 5 » . وفي صحيح الحلبي : سألت الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية وهي حائض ؟ فقال : إذا طهرت فليمسّها إن شاء » « 6 » . خلافاً لابن إدريس فلم يكتف باتمام الحيضة « 7 » ، وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ، بل والاعتبار ؛ ضرورة أنّه إذا كان الاستبراء يحصل بالحيضة ، فمع فرض أنّه اشتراها حائضاً قد علم بذلك براءة رحمها فهي كالجارية التي علم أنّ البائع قد استبرأها أو لم يطأها ، كما هو واضح ، هذا .
وفي النافع : « يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة » « 8 » . ومزجها في الرياض ، فقال : « واحدة إن لم تبع في أثنائها ، وإلّا فيكفي تمامها على الأشهر الأقوى » « 9 » .
وفيه : إنّ خلاف ابن إدريس في المشتري على الظاهر ، ولعلّ قوله : على الأشهر الأقوى راجع إلى الاتحاد ، فإنّ المحكي عنه اعتبار التعدّد ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ إطلاق ما دلّ على الاكتفاء وإن كان منصرفاً إلى غير الفرض ، لكن قد يمنع شمول ما دلّ على الاستبراء لنحوه أيضاً ، فيبقى على أصل البراءة ، فتأمّل .
[ 4 ] ضرورة معلوميّة مشغوليّتها بالحمل ، فلا فائدة للاستبراء المفسّر بترك الوطء حتى يتبيّن حالها .
نعم لو فسّر بترك الوطء حتى يبرأ رحمها ممّا اشتغل به من ماء أو حمل أمكن القول بأنّ ترك الوطء للحامل حينئذٍ حتى تضع ، أو إلى مضي المدّة ، كما ستعرف الخلاف فيه للاستبراء بهذا المعنى ، ولعلّ مراد المصنّف وغيره ممّن أسقطه عنها بالاستبراء ما ذكرناه أوّلًا ، ولذا قال : [ نعم لا يجوز . . . ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « بقدر » .
( 2 ) وردت في الشرائع : « أو حاملًا » قبل : « أو حائضاً » .
( 3 ) لم ترد قبلًا في الشرائع .
( 4 ) الخلاف 3 : 134 .
( 5 ) الوسائل 18 : 261 ، ب 11 من بيع الحيوان ، ح 4 ، وفيه : « أم » بدل « أو » .
( 6 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد الإماء : ح 1 ، وفيه : « قال » بدل « فقال » .
( 7 ) السرائر 2 : 635 .
( 8 ) المختصر النافع : 156 .
( 9 ) الرياض 8 : 396 .