ثمّ شراها منه في المجلس مثلًا سقط الاستبراء الاحتمالي عنه [ 1 ] .
لكن ومع ذلك ففي النفس منه شيء ، خصوصاً في أمر الفروج المأمور بشدّة الاحتياط فيها مخافة اختلاط الأنساب [ 2 ] .
وطريق الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة غير خفي .
وتسمع إن شاء اللَّه في كتاب النكاح جملة من الكلام في ذلك ، واللَّه أعلم .
وبالجملة يسقط استبراؤها بذلك ( أو ) كانت ( في سنّ من لا تحيض لصغر ) فلم تبلغ التسع ( أو ) ل ( - كبر ) بلغت حدّ اليأس [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لاحتياج عود وجوبه عليه إلى دليل .
[ 2 ] بل قد يقال : إنّ السقوط من جهة صدق كونها جارية امرأة لا ينافي الثبوت من حيثيّة أخرى ، وهي أنّها جارية قد اشتريت ممّن يجب استبراؤها منه ؛ لاحتمال الوطء ، بل نحو ذلك يجري أيضاً في باقي الحيل وإن اختلف قوّة وضعفاً ، بل ربّما كان في بعضها من تعارض العموم من وجه ، فتأمّل جيّداً .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء منهما ، وقد سأل عبد الرحمن أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ حدّ الحيض أو لم تحض ؟ فقال : « لا عدّة عليها » « 1 » الحديث ، وقال له أيضاً عبد اللَّه بن عمر : « الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض ، فقال : « لا بأس بها أن لا يستبرأها » « 2 » ، ونحوه رواه الصدوق مرسلًا عن الباقر عليه السلام « 3 » . وقال الصادق عليه السلام أيضاً في صحيح الحلبي : في رجل ابتاع جارية لم تطمث : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحمل فليس عليها عدّة فليطأها إن شاء » « 4 » .
وقال أيضاً في خبر ابن أبي يعفور : في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إن اشتراها الرجل : « ليس عليها عدّة يقع عليها » « 5 » .
والمراد من « التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها » في خبري ربيع بن القاسم « 6 » ومنصور بن حازم « 7 » الذي أمر فيهما بالاستبراء بالمدّة من بلغت تسعاً ، ولكن لم تبلغ المعتاد من زمن الحيض ، فإنّ مثلها تستبرئ بالمدّة ، كما في الخبرين المزبورين ؛ إذ المراد بالصغيرة عندنا من لم تبلغ ذلك .
خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين ف [ - جعل المراد من ذلك ] من لم تبلغ الحيض عادة « 8 » والنصّ والفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 85 ، ح 8 ، وفيه : « قلت : لأبي عبد اللَّه أو لأبي جعفر عليهما السلام » .
( 3 ) الفقيه 3 : 446 ، ح 4546 . الوسائل 21 : 85 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « الحبل إذا » بدل « الحمل إن » .
( 6 ) المصدر السابق : 84 ، ح 7 .
( 7 ) المصدر السابق : 83 ، ح 2 .
( 8 ) نقله في الحدائق 25 : 436 .