غاية الاشكال [ 1 ] .
نعم قد يتوقّف في أنّ الواجب العدّة أو الاستبراء ، وهو مبنيّ على تحقيق كون أيّهما الأصل في الإماء .
ومع فرض عدم ثبوت ذلك يتّجه مراعاة الأصول في مقتضى كلّ منهما ، فلا يجوز الوطء حتى تمضي مدّة العدّة [ 2 ] .
ولكن لا يجري حكم العقد في العدّة ، وهكذا [ 3 ] .
ولا يجب على البائع الاستبراء من احتمال وطء غيره [ 4 ] .
أمّا مع العلم بالمحترم منه فقد يحتمل القول بالاستبراء فيه [ 5 ] .
فصار الفرق بين البائع والمشتري أنّ الأوّل إنّما يجب الاستبراء عليه من وطئه خاصّة إذا أراد البيع دون وطء غيره المعلوم فضلًا عن المحتمل ، وأمّا المشتري فيجب عليه من وطء المالك المعلوم أو المحتمل ، ومن وطء الغير إذا كان معلوماً محترماً دون المحتمل [ 6 ] ، [ وإن كان في الأخير تأمّل ] .
ثمّ إنّ [ المختار ] [ 7 ] عدم اختصاص الاستبراء بالبيع ، بل كلّ من ملك أمة بوجهٍ من وجوه التملّك من بيع أو
شرح
[ 1 ] بل جزم الأستاذ في شرحه بوجوب الاستبراء فيه « 1 » ، وهو ظاهر كلامهم في باب النكاح .
بل هو مقتضى كونه وطئاً محرّماً ، وقد علم من وضع العدد والاستبراء ونحوهما عدم إرادة الشارع اختلاط الأنساب ، بل يمكن دعوى كون ذلك مجمعاً عليه بينهم ، على أنّ ذلك هو مقتضى إطلاق أدلّة الاستبراء ، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : « نعم » « 2 » .
الّلهم إلّاأن يحمل على إخبار صاحبها بذلك ولم يكن ثقة مأموناً .
[ 2 ] للأصل .
[ 3 ] ومقتضى خبر الحسن بن صالح « 3 » الاكتفاء بالحيضة وإن سبق النكاح ، وقد ذكرنا في كتاب نكاح الإماء ماله مدخليّة في المقام ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] للأصل .
[ 5 ] لكن مقتضى الأصل ، وظاهر المتن وغيره ، بل صريح بعضهم خلافه « 4 » .
[ 6 ] لكن تحصيل تمام هذا التفصيل من النصوص لا يخلو من إشكال ، وإن كان الحكم في البائع موافقاً للأصل ، كموافقة عدم وجوب الاستبراء على المشتري من احتمال وطء الغير ، لكن إطلاق النصوص لا ينطبق على ذلك .
الّلهم إلّاأن تنزّل عليه بمعونة الفتاوى ، فتأمّل .
[ 7 ] [ كما هو ] المشهور نقلًا وتحصيلًا .
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 144 ( مخطوط ) .
( 2 ) الوسائل 18 : 257 ، ب 10 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 104 ، ب 17 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 13 : 207 .