هبة أو إرث أو صلح أواسترقاق أو غير ذلك وجب عليه قبل وطئها الاستبراء [ 1 ] .
ولو كان العقد موقوفاً على الإجازة تعلّق الحكم بها فيتوقّف إيقاعها عليه [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فلو وطأها قبل الاستبراء عامداً أو غافلًا لحق به الولد [ 3 ] .
و [ القول ] [ 4 ] [ ب ] - أنّه يقوى عدم السقوط [ أي الاستبراء عن المشتري ] مع العزل وعدم الإمناء أو الوطء قبل البلوغ فبلغ قبل انقضاء المدّة ، وهو جيّد [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وعن الخلاف الإجماع عليه « 1 » ، بل قيل : « إنّه أيّ الإجماع قد يظهر من الغنية أيضاً » « 2 » . خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فخصّه بالبائع والمشتري « 3 » ؛ للأصل ، لكن المحكي عنه في باب السراري موافقة الأصحاب « 4 » ، فتكون المسألة حينئذٍ إجماعيّة . وبذلك يتأيّد فهم التعدية من النصوص وأنّ ذكر البيع فيها مثال ، خصوصاً في نحو صحيح الحلبي « 5 » ، وخبر عبد اللَّه بن عمر « 6 » وغيرهما ، مضافاً إلى خبر الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام : « نادى منادي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ في الناس ] يوم أوطاس : استبرأوا سباياكم بحيضة » « 7 » متمّماً بعدم القول بالفصل ، وكذا بالنسبة إلى البائع ، فيلحق به حينئذٍ الواهب والمصالح وغيرهما .
[ 2 ] قيل : ويختلف حال الكشف والنقل هنا في بعض الأحوال « 8 » .
[ 3 ] على ما صرّح به غير واحد ؛ لأنّها فراشه حينئذٍ . وقد يحتمل بقاء فراش الأوّل تمام مدّة الاستبراء ، كما يومئ إليه الحكم بكون المالك زانياً فيما سمعته سابقاً من النصّ . وعليه يتّجه عدم سقوط وجوب الاستبراء عنه بعد الوطء ، بل احتمل وجوبه على الأوّل [ أي بناءً على أنّها فراش المشتري ] ؛ لإطلاق الأدلّة . وفيه : أنّه لا فائدة له حينئذٍ ، ويمكن منع شمول الإطلاق له فتأمّل .
[ 4 ] [ قاله ] في شرح الأستاذ « 9 » .
[ 5 ] وفيه أيضاً : « أنّه لو وطأ أحد الشريكين لم يبعد سقوط الاستبراء في خصوص الواطئ لو اشترى حصّة شريكه » « 10 » . ولعلّه للحوق الولد به ، فلا استبراء عليه من احتمال وطء الشريك ، ولو أراد الشريك شراء حصّة الواطئ ، فقد يقال : إنّ المتّجه عدم الاستبراء إذا كان زنا وإن لحق به الولد ، وإلّا اتّجه الاستبراء ، لكن التصريح في النصّ بعدم جواز الشراء حتى يحصل الاستبراء ، فلاحظ وتأمّل ، هذا . وقد ينزّل على ما سمعته في أصل المسألة خبر الصيقل ، قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول :
وقد سئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : « بئس ما صنع يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولا استبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال : أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 11 » ، فإن إرادته الأخير .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 82 ، 83 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 356 .
( 3 ) السرائر 2 : 346 .
( 4 ) السرائر 2 : 634 .
( 5 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 85 ، ح 8 .
( 7 ) الوسائل 21 : 104 ، ب 17 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 8 ) شرح القواعد : 143 - 144 ( مخطوط ) .
( 9 و 10 ) شرح القواعد : 144 ( مخطوط ) .
( 11 ) الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .