. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثقتين ، وكذا لو أخبر الثقة - ذكراً كان أولا مالكاً كان أولا - بالاستبراء ، كما ينسب إلى الأكثر ، ويظهر نقل الإجماع فيه ؛ للأصل الجاري على بعض الوجوه ، وللأخبار » « 1 » .
وهو كما ترى .
وعليه فرّع : « أنّه لو تعارض خبر الثقتين وأحدهما مالك احتمل ترجيحه وترجيح خبر المثبت أو النافي » .
ثمّ قال : « ولو اختلف الشركاء فيها أخذنا بالترجيح ، كما لو اختلف الخارجون ومع التساوي يلزم الاستبراء » « 2 » ، هذا .
وفي أكثر العبارات « الثقة » كالمتن وفي بعض منها « العدل » « 3 » .
وفي جامع المقاصد : « أنّه المراد من الثقة ؛ لأنّ غير العدل لايعدّ ثقة ، وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري ، ولا ريب أنّه لا يتحقّق الوثوق غالباً بدون العدالة » « 4 » .
واحتمل ثاني الشهيدين الاكتفاء بمن تسكن إليه النفس ، وتثق بخبره « 5 » .
بل جزم به بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ؛ لخلوّ النصوص عن اعتبار الثقة بمعنى العدل ، سوى ما عن الفقه « 7 » المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم تثبت حجيّته .
قال : « إن كان البائع ثقة وذكر أنّه استبرأها جاز نكاحها من وقته ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة » « 8 » .
وفيه :
إنّه يمكن أن يكون ما في النصوص من الوثوق والأمانة إشارة إليه ، مضافاً إلى ما سمعته من خبر ابن سنان .
وظاهر الأستاذ في شرحه الفرق بين الوثاقة والعدالة .
فقال : « وفي الاكتفاء بمجرّد الوثاقة كما في ظاهر الأكثر ويظهر من أكثر الأخبار ؛ للتعبير بلفظها في بعضها ، وبالأمانة منفردة أو مع قيد الصدق في بعض آخر منها وجه قريب ، واعتبارها بشرط العدالة كما صرّح به بعض ؛ لأنّ الظاهر من إطلاق الوثاقة دخول العدالة فيها أقرب ، وأمّا الاكتفاء بمجرّد العدالة كما يظهر من إطلاق آخرين فبعيد ، ويمكن إرادة الوثاقة منها والاجتزاء بذكرها عنها » « 9 » .
هامش
( 1 ) شرح القواعة : 144 - 145 ( مخطوط ) .
( 2 ) شرح القواعة : 145 ( مخطوط ) .
( 3 ) مثل المختصر النافع : 156 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 152 ، وفيه : « شرعاً » بدل « غالباً » .
( 5 ) المسالك 3 : 387 .
( 6 ) الرياض 8 : 404 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 233 .
( 8 ) المستدرك 13 : 373 ، ب 8 من بيع الحيوان ، ح 4 .
( 9 ) شرح القواعد : 145 .