تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثقتين ، وكذا لو أخبر الثقة - ذكراً كان أولا مالكاً كان أولا - بالاستبراء ، كما ينسب إلى الأكثر ، ويظهر نقل الإجماع فيه ؛ للأصل الجاري على بعض الوجوه ، وللأخبار » « 1 » . وهو كما ترى . وعليه فرّع : « أنّه لو تعارض خبر الثقتين وأحدهما مالك احتمل ترجيحه وترجيح خبر المثبت أو النافي » . ثمّ قال : « ولو اختلف الشركاء فيها أخذنا بالترجيح ، كما لو اختلف الخارجون ومع التساوي يلزم الاستبراء » « 2 » ، هذا . وفي أكثر العبارات « الثقة » كالمتن وفي بعض منها « العدل » « 3 » . وفي جامع المقاصد : « أنّه المراد من الثقة ؛ لأنّ غير العدل لايعدّ ثقة ، وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري ، ولا ريب أنّه لا يتحقّق الوثوق غالباً بدون العدالة » « 4 » . واحتمل ثاني الشهيدين الاكتفاء بمن تسكن إليه النفس ، وتثق بخبره « 5 » . بل جزم به بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ؛ لخلوّ النصوص عن اعتبار الثقة بمعنى العدل ، سوى ما عن الفقه « 7 » المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم تثبت حجيّته . قال : « إن كان البائع ثقة وذكر أنّه استبرأها جاز نكاحها من وقته ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة » « 8 » . وفيه : إنّه يمكن أن يكون ما في النصوص من الوثوق والأمانة إشارة إليه ، مضافاً إلى ما سمعته من خبر ابن سنان . وظاهر الأستاذ في شرحه الفرق بين الوثاقة والعدالة . فقال : « وفي الاكتفاء بمجرّد الوثاقة كما في ظاهر الأكثر ويظهر من أكثر الأخبار ؛ للتعبير بلفظها في بعضها ، وبالأمانة منفردة أو مع قيد الصدق في بعض آخر منها وجه قريب ، واعتبارها بشرط العدالة كما صرّح به بعض ؛ لأنّ الظاهر من إطلاق الوثاقة دخول العدالة فيها أقرب ، وأمّا الاكتفاء بمجرّد العدالة كما يظهر من إطلاق آخرين فبعيد ، ويمكن إرادة الوثاقة منها والاجتزاء بذكرها عنها » « 9 » .
هامش
( 1 ) شرح القواعة : 144 - 145 ( مخطوط ) . ( 2 ) شرح القواعة : 145 ( مخطوط ) . ( 3 ) مثل المختصر النافع : 156 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 152 ، وفيه : « شرعاً » بدل « غالباً » . ( 5 ) المسالك 3 : 387 . ( 6 ) الرياض 8 : 404 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 233 . ( 8 ) المستدرك 13 : 373 ، ب 8 من بيع الحيوان ، ح 4 . ( 9 ) شرح القواعد : 145 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 503 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )