هذا ، و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق بين الجارية مدّة الاستبراء وغيرها في كون التلف من البائع إذا لم يقبضها المشتري ، وإلّا كان منه إذا لم يكن مختصّاً بالخيار [ 2 ] .
[ وأمّا النفقة في مدّة الاستبراء ] فالمتّجه كونها على المشتري حتى لو وضعت على يد عدل [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - يسقط استبراؤها ) بالعلم ببراءة الرحم ، بل لا موضوع له حينئذٍ .
[ كفاية أخبار الثقة في الاستبراء ] :
و ( إذا أخبر الثقة أنّه استبرأها ) أو لم يطأها [ 4 ] [ فالظاهر ] اعتبار كون المخبر البائع مع ذلك [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] الذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده .
[ 2 ] فما عن المفيد والنهاية من إطلاق كون التلف من البائع إذا تلفت معزولة عند إنسان للاستبراء « 1 » ، في غير محلّه ، إلّا أن ينزّل على عدم وكالة الإنسان عن المشتري في القبض . وكذا ما عنهما وابن حمزة والفاضل في بعض كتبه من أنّ النفقة مدّة الاستبراء على البائع « 2 » ؛ إذ المعهود منها تبعيّتها للملك .
[ 3 ] خلافاً للمحكي عن الفاضل فجعلها على البائع معه « 3 » ، واللَّه أعلم .
[ 4 ] على المشهور ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه « 4 » ؛ للمعتبرة المستفيضة المحمول مطلقها - كقول العبد الصالح عليه السلام في خبر محمّد بن حكيم : « إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها » « 5 » على مقيّده بالوثاقة .
1 - كحسن حفص البختري عن الصادق عليه السلام : في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها ، فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها » « 6 » . 2 - وكصحيح أبي بصير قلت للصادق عليه السلام : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنّه لم يمسّها منذ حاضت ، فقال : « إن ائتمنه فليمسّها » « 7 » . 3 - [ و ] كقوله عليه السلام في خبر ابن سنان : « إن كان عندك أميناً فمسّها » « 8 » . وفي المقنعة روي : أنّه « لا بأس للإنسان أن يطأ الجارية ، من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقاً في ظاهره مأموناً » « 9 » . لكن قال ابن سنان للصادق عليه السلام : أفرأيت إن ابتاع الجارية وهي طاهر وزعم صاحبها أنّه لم يطأها منذ طهرت ؟ فقال :
« إن كان عدلًا أميناً فمسّها ، وقال : إنّ ذا الأمر شديد ، فإن كنت لابدّ فاعلًا فتحفّظ لا تنزل عليها » « 10 » . وعن بعضهم أنّه حمله على كونه أميناً بحسب الظاهر لا المعاشرة ، ولعلّ حمله على الندب أولى . وعلى كلّ حال فطاهر النص والفتوى [ ذلك ] .
[ 5 ] لكن في شرح الأستاذ : « أنّه يسقط الاستبراء بشهادة عدلين وبإخبار وليّ المشتري أو وكيله وإن لم يكونا
هامش
( 1 ) المقنعة : 592 - 593 . النهاية ونكتها 2 : 144 - 145 ، والعبارة غير موجودة في النهاية .
( 2 ) المقنعة : 592 - 593 . النهاية ونكتها 2 : 145 . الوسيلة : 248 . ولم نعثر عليه في كتب العلّامة .
( 3 ) التحرير 2 : 409 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 357 .
( 5 ) الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « بأن » بدل « أن » .
( 6 ) المصدر السابق : 89 ، ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 90 ، ح 4 ، وفيه : « ائتمنته فمسّها » .
( 8 ) المصدر السابق : 89 ، ح 2 .
( 9 ) المقنعة : 538 . الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 6 ، وليس فيه : « للإنسان » .
( 10 ) الكافي 5 : 473 ، ح 7 . الوسائل 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، 2 .