. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جريان الربا فيه أيضاً ، بناءً على جواز هذا التصرّف للسيّد ، فلاحظ وتأمّل جيّداً ، هذا . ولكن في الدروس :
« ولو اشتراه وماله صحّ ولم يشترط علمه ولا التفصّي من الربا إن قلنا : يملك ، وإن أحلناه اشترطناه ، ورواية زرارة مصرّحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه » « 1 » .
قلت : هي قول زرارة في الصحيح لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وماله .
فقال : « لا بأس به .
قلت : فيكون مال المملوك أكثر ممّا اشتراه به .
قال : لا بأس به » « 2 » .
وظاهر الشيخين في المقنعة « 3 » والنهاية « 4 » والمحكي عن سلّار « 5 » الفتوى بمضمونه .
بل هو مقتضى إطلاق المحكي عن ابن البرّاج « 6 » وأبي الصلاح « 7 » .
ومقتضاه حينئذٍ عدم الربا في ذلك ؛ للصحيح المزبور .
والقدح في سنده في المختلف إنّما يتمّ على طريق الشيخ « 8 » .
أمّا على طريق الصدوق فهو صحيح كما ذكرنا .
ويكون [ هذا الحكم ] حينئذٍ مستثنى من حكم الربا .
أو يكون ذلك بعنوان الشرط الخارج عن اسم البيع بناءً على اختصاصه فيما لا يشمل ذلك .
أو يكون هذا الصحيح مؤيّداً للقول بالملك ، فإنّه لا ربا عليه إذا كان المراد بقاء المال على ملك العبد .
قال في المحكي عن المبسوط : « إذا باع عبداً قد ملكه ألفاً بخمسمئة صحّ البيع على قول من يقول : إنّه يملك ، ولو باع ألفاً بخمسمئة لم يصحّ ؛ لأنّه ربا » « 9 » .
والفرق بينهما أنّه إذا باع العبد فإنّما يبيع رقبته مع بقاء ما ملكه عليه فصحّ ذلك ، ولم يصحّ بيع الألف بخمسمئة ، أو يكون ذلك مؤيّداً لما قلناه من أنّه على تقدير الملك ، وأنّ للسيّد البيع ، وإن كان ملكاً للعبد يمكن نفي الربا لما قد عرفت سابقاً ، أو غير ذلك ، فلاحظ وتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 226 .
( 2 ) الوسائل 18 : 254 ، ب 8 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 600 .
( 4 ) النهاية : 543 .
( 5 ) المراسم : 176 .
( 6 ) المهذب 1 : 402 .
( 7 ) الكافي : 356 .
( 8 ) المختلف 5 : 218 .
( 9 ) المبسوط 2 : 137 .