تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( و ) على كلّ حال فما ( قيل ) في أصل المسألة [ 1 ] بأنّه ( إن لم يعلم به البائع ) أي بمال العبد ( فهو له وإن علم فهو للمشتري ) [ 2 ] فواضح الضعف [ 3 ] . ( و ) لذا كان ( الأوّل ) مع كونه أظهر ( أشهر ) [ 4 ] .

[ عدم تملك العبد لذمته ] :

( ولو قال ) المملوك ( للمشتري ) مثلًا : ( اشترني ولك عليّ كذا لم ) يصحّ . فلا ( يلزمه ) ما جعل له ( وإن اشتراه ) [ 5 ] . فيتوقّف على إجازة المولى [ 6 ] . [ فعلى القول بالملك يصحّ ذلك مع الإذن من المولى ، سواء كان الجعل عيناً ، أو في الذمّة ] .
شرح
[ 1 ] كما عن ابن البرّاج من التفصيل « 1 » [ بذلك ] . [ 2 ] لحسن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ قال : « إن كان علم البائع أنّ له مالًا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع » « 2 » . [ 3 ] إذ الملك لا ينتقل إلى المشتري بمجرّد العلم من دون صيغة ، والخبر المزبور قاصر عن مقاومة ما تقدّم ، المعتضد بما سمعت ، وبأصالة بقاء ملك المولى بناءً على ملكه ، وبقاء سلطانه بناءً على عدمه . وحيث سمعت الإجماع على الخروج عن العبد بقي سلطان مولاه بلا معارض ؛ إذ لا دليل يدلّ على دخوله في ملك المشتري بعد فرض خروجه عن ملك العبد الذي ثبت سلطنة مولاه على ما هو مملوك له ، كما هو واضح . [ 4 ] فيمكن حمل الخبر المزبور حينئذٍ على اشتراط البائع للمشتري ذلك ، أو على أنّ ذلك قرينة عليه ، واللَّه أعلم . [ 5 ] أمّا على عدم الملك فواضح . وأمّا على الملك فللحجر عليه . [ 6 ] كما في المسالك « 3 » وغيرها . لكن في شرح الأستاذ : « لا يصحّ ولا تشتغل ذمّة العبد له بشيء لو أتى بالعمل سواء كان للعبد مال أو لا ، ملكناه أو لا ، أذن السيّد أو لا ، إلّاأن يعود إلى السيّد فتشتغل ذمّته دون العبد ، كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة تفيد الإجماع ؛ لأنّ كلّ من ذكر هذا الفرع حكم بذلك والساكت بعد أن مهّد قاعدة لا أهليّة له لتملّك عين ، ولا منفعة يستفاد منه امتناع أن يملك في ذمّة المجعول له عملًا لا بعد العمل ولا قبله ، وأنّه لا قابليّة له في المعاملة الشاغلة للذمّة ، وعموم نفي قدرته في الكتاب « 4 » أبين شاهد في هذا الباب » « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 402 . ( 2 ) الوسائل 18 : 253 ، ب 7 من بيع الحيوان ، ح 2 . ( 3 ) المسالك 3 : 384 . ( 4 ) النحل : 75 . ( 5 ) شرح القواعد : 138 ( مخطوط ) .