تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بالرقّ حتى يأذن له المولى ) [ 1 ] ( كان حسناً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للآية « 1 » ، والإجماع بقسميه ، كالإجماع الذي سمعته سابقاً على أنّ للمولى انتزاع ما في يد العبد قهراً عليه . [ 2 ] بل ظاهر الشهيد في الحواشي اختياره ، وقد سمعت أنّ الأستاذ حكى نسبته إلى الأكثر في رواية وإلى ظاهر الأكثر في أخرى ، لكنّ الذي عثرت عليه من ذلك ما في الدروس والمسالك ، ففي الأوّل : « اختلف في كون العبد يملك فظاهر الأكثر ذلك وفي النهاية : يملك ما ملّكه مولاه » « 2 » إلى آخره . وفي المسالك : « القول بالملك في الجملة للأكثر » « 3 » . وهما معاً ليس في الملك مطلقاً . وكيف كان فيدلّ على ذلك : 1 - مضافاً إلى أنّه يحصل به الجمع بين ما يقتضي الملك وبين ما يقتضي عدمه ، بحمل الثاني على الحجر وجواز الانتزاع ، فكأن ملكه غير ملك ؛ لانتفاء هذين اللازمين اللذين هما كالركن في الملكيّة . 2 - إطلاق ما دلّ على حصول الملك بتحقّق أسبابه فإنّه يشمل الحرّ والمملوك . ودعوى الانصراف إلى الأوّل ولو بسبب معلوميّة حجر العبد وعدم جواز تصرّفه ممنوعة ، خصوصاً في نحو الحيازات للمباحات ؛ إذ دعوى عدم ملكه لها وإن وقع منه الحيازة كدعوى ملك المولى لها بمجرّد حيازة العبد لها بغير إذنه لا تخلو من نظر . اللهمّ إلّايدّعى أنّ مثل ذلك نماء الملك فيتبعه فيه ؛ لأنّ نماء كلّ شيء بحسب حاله ، فتأمّل جيّداً . 3 - وما يستفاد من تضاعيف الأدلّة من قابليّة العبد للملك في الجملة ، منها ما سبق ، ومنها ما تسمعه ، فلا مانع حينئذٍ لأن يعمل السبب مقتضاه ، وليس في الأدلّة ما يصلح للتقييد والتخصيص ، كما أنّه ليس فيها ما هو صريح في نفي قابليّة الملك . إذ المنساق من الآية الأولى إرادة الحجر في التصرّفات ، خصوصاً بعد قوله :( وَمَنْ رَزَقْناهُ« 4 »)إلى آخره ، لا أنّ المراد عدم قابليّة الملك أصلًا حتى مع إذن المولى ، والنصوص المتضمّنة لتفسير الآية - مع أنّه يجب تقييدها بما إذا كان متزوّجاً أمة المولى - لما تعرفه في باب النكاح من أنّ المشهور كما قيل كون طلاق غيرها بيده « 5 » - كالصريحة في إرادة عدم القدرة بدون الإذن ، خصوصاً مثل صحيح العقرقوفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ؟ قال : « ليس له طلاق ولا نكاح ، أمّا تسمع اللَّه [ تعالى ] يقول :( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 6 »، )قال : لا يقدر على نكاح ولا طلاق إلّاباذن مولاه » « 7 » . هذا كلّه بعد الإغضاء عن دعوى كون الوصف كاشفاً غير مخصّص . و [ المنساق ] من الآية الثانية « 8 » إرادة عدم الاشتراك من حيث العبوديّة لا ما يحصل بالأسباب الاخر التي منها تمليك السيّد ، خصوصاً بعد المروي في دعائم الإسلام عن علي وأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهم السلام أنّهم قالوا : « العبد لا يملك شيئاً إلّاما ملّكه مولاه ،
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الدروس 3 : 226 . ( 3 ) المسالك 3 : 382 . ( 4 ) النحل : 75 . ( 5 ) جامع المقاصد 13 : 151 . ( 6 ) النحل : 75 . ( 7 ) الوسائل 21 : 184 ، ب 66 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 8 ) الروم : 28 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 485 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )