[ والظاهر ] [ 1 ] قوّة ما استحسنه المصنّف [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] ظهر من ذلك كلّه .
[ 2 ] وما يقال : من منع المكافاة لما دلّ على نفي الملك لكثرته ، ووضوح سند أكثره ، واعتضاده :
1 - بالشهرة ، كما عن التذكرة « 1 » .
2 - وموافقة ظاهر الآيتين المتقدّمتين .
3 - ومطابقة الأصول والقواعد ، ومناسبة الأحكام الكثيرة المتفرّقة في مسائل الفقه وأبواب الحديث ، كما سبقت إليه الإشارة ، فيجب تأويل ما دلّ على الملك أو حمله على التقيّة لموافقته لمذهب كثير من العامّة ، فقد نقلوا القول بالملك عن مالك والشافعي في القديم وأهل الظاهر وأحمد بن حنبل « 2 » .
قد عرفت اندفاع كثير منه ، وربّما كان حمل ما دلّ على نفي الملك على التقيّة أولى ؛ لأنّه مذهب أبي حنيفة ، المعلوم شدّة التقيّة منه والثوري وإسحاق وأحمد في إحداى الروايتين والشافعي في الجديد « 3 » .
وأيضاً قد يقال : إنّ المراد من النصوص الدالّة على أنّ ماله لمولاه إذا بيع أو اعتق أو مات هو بقاء سلطنة البائع عليه التي ثبتت على المال حال العبوديّة ، ولا دليل على زوالها بزوال الملك ، بل ظاهر قوله عليه السلام : « إنّما باع نفسه ولم يبع ماله » « 4 » خلافه .
ودعوى الإجماع على الانتقال إلى ملك المولى ممنوعة أشدّ المنع ، ولو سلّمت ثبت المطلوب ؛ ضرورة اقتضاء الانتقال كون المال ملكاً للعبد حتى يتّجه انتقاله .
نعم المسلم منه ومن النصوص بقاء السلطنة التي كانت للمولى قبل البيع والعتق والموت ، فلا يبعد التزام كون الرقيّة باقية على حكم مال العبد وإن كان سلطان التصرّف للمولى ، ولا يعارضه سلطان المولى الثاني أو حريّة العبد نفسه بعد تعلّق حقّ المولى الأوّل على وجه لا شركة معه ، وبذلك ينكشف الإشكال عن الحكم في النصوص المزبورة ، كما أنّه يظهر منه عدم كون ذلك من الإرث في حال الموت ، بل هو شيء ثابت للسيّد حال الحياة ، هذا .
ومن مجموع ما ذكرنا يظهر لك وجوه المركّبات ، ولعلّ القول السادس الذي هو ملك غير تام يرجع إلى ما قلناه ، كما يومئ إليه ما ذكر مستنداً له من أنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على سلطان المولى على منعه من التصرّف بل عدم جواز تصرّفه إلّابإذنه ، وبين ما دلّ « 5 » على ملك العبد بالحمل على الملك الغير التامّ .
وأمّا السابع فقد قيل : إنّ مستنده قيام الإجماع وشهادة الأخبار « 6 » بأنّ المولى إذا أذن لعبده في التصرّف جاز للعبد ذلك وهو ملك التصرّف « 7 » ، ففيه : أنّ الفرق بين ملك التصرّف وإباحته غير واضح .
والقياس على النكاح والتحليل يدفعه أنّ للبضع حكماً آخر ، ولذلك لا يدخله صلح ولا معاوضة بوجه من الوجوه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 58 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 277 .
( 3 ) روضة الطالبين 3 : 230 .
( 4 ) المستدرك 13 : 370 ، ب 5 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 255 ، ب 9 من بيع الحيوان .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 271 ، ب 18 من بيع الحيوان .
( 7 ) شرح القواعد : 136 ( مخطوط ) .