تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( و ) يملك ( أرش الجناية ) خاصة أو مع فاضل الضريبة خاصة ( على قول آخر ) [ 1 ] . ولكن مع ذلك مال المصنّف إلى القول بالملك مطلقاً ، فقال : ( ولو قيل : يملك مطلقاً لكنه محجور عليه
شرح
[ 1 ] لم أعرف القائل بكلّ منهما . كالقول بأنّه يملك ما ملّكه مولاه خاصّة أو مع أرش الجناية خاصة أو مع فاضل الضريبة فقط أو الثلاثة وإن حكى جميع ذلك شيخنا في شرحه « 1 » بل وغيرها . فإنّه قال بعد أن اختار عدم الملك واستدلّ عليه : « فلا وجه للقول بأنّه يملك مطلقاً ، ونسب إلى الأكثر في رواية ، وإلى ظاهر الأكثر في أخرى ، أو يملك فاضل الضريبة فقط ، أو أرش الجناية كذلك ، ونسبا إلى الشيخ وأتباعه ، أو ما ملّكه مولاه ، وربّما عدّ منه فاضل الضريبة ، وما اذن له في ملكه أو المركّب منها على اختلاف أقسامه أو يملك ملكاً غير تام أو التصرّف خاصّة » « 2 » ، ويمكن أن يكون المراد من ذلك الأعمّ من القول والاحتمال » . وعلى كلّ حال فلم أجد ما يشهد للقول بملك أرش الجناية ، سوى ما قيل « 3 » من : 1 - إنّ المولى إنّما يملك خدمته والانتفاع به ، وأمّا النفس فنفسه ، وأمّا البدن فبدنه ، وأرشهما له ولم تتعلّق التكاليف بهما . وفيه ما لا يخفى . 2 - وسوى موثق إسحاق بن عمّار قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فيقول : حلّلني من ضربي إيّاك ومن كلّ ما كان منّي إليك وممّا أخفتك وأرهبتك ويحلّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي له ؟ قال : فقال : « لا تحلّ له ؛ لأنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت له : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا ، إلّا أن يعمل له فيها ، ولا يعطي من الزكاة شيئاً » « 4 » . وفيه - مع أنّه ليس من أرش الجناية ، اللهمّ إلّاأن يدّعى أولويّته ممّا فيه الذي هو ليس عوض جناية ، مع أنّه من المولى ، فالجناية من الغير حينئذٍ أولى ، ويناقش بمنع الأولويّة ومنع القول بما في مضمونه حتى تكون الأولويّة معتبرة - : أنّه قاصر عن معارضة غيره سنداً ، بل ومتناً . خصوصاً مع اشتماله على ما حكي الإجماع على خلافه من منع المولى انتزاع ما في يد العبد وثبوت الزكاة على العبد . وخصوصاً مع ظهور ذيله في موافقة العامّة ، هذا . وتسمع إن شاء اللَّه في كتاب القصاص والديات المفروغيّة من ملك السيّد أرش جناية العبد الذي هو مملوك له ، والأرش جبر تفاوت ما مضى من ملكه . وعلى كلّ حال فقد ظهر لك ضعف القول بملك ذلك خاصّة ، وقوّة القول بعدم ملكه .
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 136 ( مخطوط ) . ( 2 ) شرح القواعد : 135 ( مخطوط ) . ( 3 ) نقله شرح القواعد : 136 ( مخطوط ) . ( 4 ) التهذيب 8 : 255 ، ح 808 . الوسائل 18 : 256 ، ب 9 من بيع الحيوان ، ح 3 ، وذيله .