تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
[ بلا فرق بين الملك الاختياري أو الملك القهري ] .
شرح
( سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ ) )« 1 » ، فإنّ وصف العبد بعدم القدرة بمنزلة الحكم عليه بذلك ؛ لأنّ الصفة كاشفة بقرينة السياق والمقام وإن كان الأصل فيها التخصيص ، بل قيل : « إنّ قصد التقييد لا يبقي للمملوكيّة خصوصيّة ، على أنّ الاقتضاء الذاتي أدخل في ضرب المثل وأوفق بإرادة البرهان على عدم القدرة » « 2 » . هذا كلّه مضافاً إلى [ ما يلي : ] أ - صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المستفاد منه المراد من الآية قال : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلّاباذن سيّده ، قلت : فإنّ السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق ، قال : « بيد السيّد( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً ) )« 3 » إلى آخره أفشيء الطلاق ؟ ! » « 4 » . ب - وموثّق شعيب : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن طلاق العبد ؟ فقال : « ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع قوله( عَبْداً مَمْلُوكاً ) )« 5 » » « 6 » الحديث إلى آخره . وحينئذٍ فالحكم على العبد بعدم القدرة على شيء يقتضي نفي القدرة له على الملك الحاصل بواسطة الأسباب الاختياريّة ؛ لأنّ « الشيء » نكرة في سياق النفي فيكون للعموم ، ولدلالة الأخبار على إرادته منه ، فيتناول ما ذكرناه ومتى ثبت امتناع الملك الاختياري للعبد ثبت امتناع الملك القهري له أيضاً ، للإجماع كما في مصابيح العلّامة الطباطبائي على نفي التفصيل بهذا الوجه « 7 » . 3 - ولقوله تعالى :( ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ ) )« 8 » ، فإنّ الاستفهام فيه إنكاري تقتضي امتناع الشركة بين الأحرار والمماليك بوجه ، ولو صحّ ملك العبد لأمكن ذلك قطعاً . والمراد من الموصول في قوله :( فِي ما رَزَقْناكُمْ ) )جنس الأموال التي رزق عباده ، لا خصوص الأعيان التي رزقها الأحرار ؛ إذ لا دلالة في ذلك حينئذٍ على رفعة شأن الموالي وضعة المماليك ونقصهم ؛ لأنّ التساوي بهذا الوجه منفي في حقّ الأحرار أيضاً . وعلى كلّ حال ففي الآيتين « 9 » إشارة إلى تقرير الامتناع العقلي في تملّك المماليك . 4 - وللنصوص التي تسمعها في المسألة الثانية الدالّة ، على أنّ العبد إذا بيع كان ما في يده قبل البيع لسيّده ، إلّاأن يدخل في المبيع أو يشترطه المشتري ولو كان العبد مالكاً لاستمرّ ملكه له بعد البيع ، ولم يكن شيء من ذلك للبائع ولا للمشتري ؛ لانتفاء الناقل عنه ، ولا كان للسيّد بيع المال معه ؛ لعدم مالكيّته له ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) شرح القواعد : 135 ( مخطوط ) . ( 3 ) النحل : 75 . ( 4 ) الوسائل 22 : 101 ، ب 45 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، وفيه : « عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام » . ( 5 ) النحل : 75 . ( 6 ) الوسائل 21 : 184 ، ب 66 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 7 ) مصابيح الاحكام 3 : 583 ( مخطوط ) . ( 8 ) الروم : 28 . ( 9 ) النحل : 75 . الروم : 28 .