تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( الثالث : في لواحق هذا الباب ) : ( وهي مسائل : ) 24 / 171

[ عدم أهلية العبد للتمليك ] :

( الأولى ) : الأمة و ( العبد ) قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد إلى غير ذلك من أحواله التي لا تخرجه عن الرقية عدا المكاتب الذي ستسمع الكلام فيه في محلّه [ 1 ] . ( لا يملك ) عيناً ولا منفعة مستقرّاً ولا متزلزلًا ، من غير فرق بين ما ملّكه المولى وفاضل الضريبة وأرش الجناية وبين غيرها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وظاهرهم هناك الملك ، كما ستعرف إن شاء اللَّه . [ 2 ] عند أكثر علمائنا كما في التذكرة « 1 » ، بل في السرائر عندنا « 2 » مشعراً بالإجماع عليه ، كالمحكي عن الانتصار وكفّارات المبسوط « 3 » ، بل في زكاة الخلاف ونهج الحقّ الإجماع عليه « 4 » ، بل الأوّل منهما صريح في نفي الملك لما ملكه مولاه ، بل في شرح الأستاذ : أنّه « المشهور غاية الاشتهار بين المتقدّمين والمتأخّرين المدّعى عليه الإجماع ، معبّراً عنه بلفظه الصريح من جماعة ، وبما يفيده بظاهره بعبارات مختلفة من نقلة متعدّدين كمذهب الإماميّة ومذهب أصحابنا وعندنا » « 5 » ، وفي الرياض : « أنّه الأشهر بين أصحابنا كما حكاه جماعة منّا ، وهو الظاهر من تتبّع كلماتهم جدّاً حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك إلّانادراً » « 6 » : 1 - للأصل في كثير من الموارد مؤيّداً : أ - بأنّه مملوك ، فلا يكون مالكاً ؛ لأنّ مالكيّته لغيره فرع مالكيّته لنفسه . ب - وبأنّ ما يكتسبه العبد من فوائد ملك المولى فيكون تابعاً له ، بل قيل : « إنّه لا يعقل ملك المملوك على وجه يختصّ به دون مولاه ؛ لأنّ نفسه وبدنه وصفاته التي من جملتها سلطانه مملوكة ، فسلطان السلطان غالب عليه » « 7 » . وإليه يرجع ما عن المختلف من « أنّه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهراً ، والتالي باطل إجماعاً ، ولما رواه محمّد بن إسماعيل في الصحيح عن الرضا عليه السلام : سألته عن رجل يأخذ من امّ ولده شيئاً وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك [ له ] ؟ قال : « نعم ، إذا كانت امّ ولده » « 8 » » « 9 » ، وفي شرح الأستاذ : « أنّه يجوز للسيّد أن يأخذ ما في يد العبد قهراً بالإجماع محصّلًا ومنقولًا » « 10 » . بل ظاهره في مقام آخر أنّ المراد بالأخذ ما يشمل التملّك فضلًا عن التصرّف . ج - وبغير ذلك . 2 - ولقوله تعالى :( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ )
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 317 . ( 2 ) السرائر 3 : 6 . ( 3 ) الانتصار : 374 . المبسوط 6 : 217 . ( 4 ) الخلاف 2 : 43 . نهج الحق : 484 . ( 5 ) شرح القواعد : 135 ( مخطوط ) . ( 6 ) الرياض 8 : 387 . ( 7 ) شرح القواعد : 135 ( مخطوط ) . ( 8 ) الوسائل 23 : 169 - 170 ، ب 1 من الاستيلاد ، ح 2 . ( 9 ) المختلف 8 : 21 . ( 10 ) شرح القواعد : 135 ( مخطوط ) .