تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

[ صحّة اشتراط عدم تحمل الشريك للخسارة ] :

( ولو قال له ) : اشتر حيواناً مثلًا بالشركة و ( الربح لنا ) جميعاً ( ولا خسران عليك ) لو خسر ف ( - فيه تردد ) [ 1 ] . [ قال المصنّف : ] ( والمروي الجواز ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ينشأ من : 1 - عموم « المؤمنون » « 1 » . 2 - « وتجارة عن تراض » « 2 » . 3 - وصحيح رفاعة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل شارك آخر في جارية له وقال : إنّ ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : « لا أرى بهذا بأساً ، إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 3 » . 4 - وخبر أبي الربيع عن الصادق عليه السلام : في رجل شارك رجلًا آخر في جارية له فقال له : إن ربحت فلك نصفه وإن وضعت فليس عليك شيء ، فقال : « لا بأس بذلك ، إذا كانت الجارية للقائل » « 4 » . وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله [ ذلك ] . [ 2 ] وظاهره الميل إليه ، بل إليه ذهب جماعة كالشيخ والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس « 5 » . ومن أنّه مخالف لما دلّ على تبعيّة الربح والخسران لرأس المال ، فيكون مخالفاً للسنّة التي بمخالفتها يكون مخالفاً للكتاب أيضاً ، وبه جزم الحلّي في السرائر قال - بعد أن حكى ذلك عن الشيخ - : « أنّه غير واضح ولا مستقيم ؛ لأنّه مخالف لُاصول المذهب ؛ لأنّ الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف ، فإذا اشترطه أحدهما على الآخر كان مخالفاً للكتاب والسنّة » « 6 » . وردّه في الدروس : « بأنّه لا نسلّم لزوم تبعيّة المال لمطلق الشركة بل للشركة المطلقة » . ومن هنا قال : إنّ « الأقرب تعدّي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات » « 7 » ضرورة عدم كون المستند خصوص الخبرين ، بل هما مؤكّدان لمقتضى العموم . وفيه - مضافاً إلى ما في التنقيح من الإجماع على عدم إطراد الحكم في غير هذه الصورة « 8 » - : منع شمول العمومات لمثل ذلك الذي لم يعلم شرعيّته في نفسه ؛ كي يكون الشرط ملزماً له . وأمّا الخبران فغير صريحين في المطلوب ، مع أنّ موردهما الجارية ، وكون المشارك هو المالك . واحتمال الصحيح منهما طيب النفس بعد ظهور الخسران من باب الإحسان ، ولذا قال في التنقيح : « إنّا نقول بموجب الأوّل منهما . إذ معناه أنّه إذا شرط عدم الخسران عليه جاز له أن يفي بقوله ، وهو صحيح ؛ إذ « الناس مسلّطون على أموالهم » « 9 » فإذا ترك ماله فلا حرج عليه ، وأمّا لزوم الشرط فلا دلالة للرواية عليه ، لذلك أردف نفي البأس بقوله : « إذا طاب نفس صاحب الجارية » « 10 » » « 11 » . ولعلّ قوله عليه السلام في ذيل الخبر الآخر : « إذا كانت الجارية للقائل » « 12 » مشعر بنحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 2 ) النساء : 29 . ( 3 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 5 ) النهاية : 411 . المختلف 5 : 228 . الدروس 3 : 223 - 224 . ( 6 ) السرائر 2 : 349 . ( 7 ) الدروس 3 : 224 . ( 8 ) التنقيح 2 : 120 . ( 9 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 10 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 11 ) التنقيح 2 : 120 . ( 12 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 475 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )