تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( ولو قال ) شخص لآخر : ( اشتر حيواناً ) مثلًا ( بشركتي صحّ ، ويثبت البيع لهما ، وعلى كلّ واحد منهما نصف الثمن ) [ 1 ] . إلّاإذا أراد الأقلّ أو الأكثر فإنّه يتبع حينئذٍ مع التصريح . ولو تنازعا في القدر ف [ - قد يقال : ] [ 2 ] [ إن كان في الإرادة حلف الآمر وإن كان في نية الوكيل حلف الوكيل إن نقص عما يدعيه الموكّل ، وإن زعم الموكّل أنّه اشترى له الثلث فقال : النصف احتمل ذلك ] .

[ تحقق الشركة باذن أن ينقد عنه ] :

( ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ) ما عليه من الثمن ( صحّ ) قطعاً . ( ولو تلف ) الحيوان الذي اشتري على وجه المزبور ( كان بينهما ) [ 3 ] . ( و ) كان ( له الرجوع على الآمر « 1 » بما نقد عنه ) باذنه الظاهرة في إرادة الدفع عنه ، والرجوع به عليه ، فهو كالوكيل عنه في القرض [ 4 ] . إنّما البحث في الدفع عنه بمجرّد الأمر بالشراء على الشركة . والأقوى عدم الرجوع إذا لم يكن قرينة تقتضي الدفع عنه ، كالشراء من مكان بعيد ، لا يدفع المبيع حتى يدفع الثمن [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه توكيل في شراء النصف المنساق من لفظ الشركة . [ 2 ] [ قاله ] في الدروس : « أنّه إن كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نيّة الوكيل حلف الوكيل إن نقص عمّا يدّعيه الموكّل ، وإن زعم الموكّل أنّه اشترى له الثلث فقال : النصف احتمل ذلك ؛ لأنّه أعرف ، وتقديم الموكّل ؛ لأنّ الوكيل يدّعي زيادة ، والأصل عدمها » « 2 » . وفيه : مع كون الواقع من الآمر العبارة المزبورة ما لا يخفى . بل فيه : منافاة لقاعدة تصديق الوكيل ، كما هو واضح . [ 3 ] لما عرفت من كونه مشتركاً بينهما . [ 4 ] واحتمال أنّ الأمر بالدفع عنه أعمّ من ذلك ، واضح الفساد . [ 5 ] وظاهر ابن إدريس : أنّ قضيّة الأمر الإذن في النقد « 3 » ، وإلّا لم تتحقّق الشركة . وفيه : منع ظاهر ، وإن أطال فيه في المختلف « 4 » . نعم قد يشهد له موثق إسحاق قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يدلّ الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : « له نصف الربح قلت : فإن وضع ، يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال : نعم عليه من الوضيعة كما أخذ من الربح » « 5 » . لكن - مع أنّه لم يذكر فيه الرجوع عليه بما نقد - يمكن وجود قرائن حالية تدلّ على الإذن بالنقد عنه ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « الآخر » . ( 2 ) الدروس 3 : 223 . ( 3 ) انظر السرائر 2 : 349 . ( 4 ) المختلف 5 : 527 - 228 . ( 5 ) الوسائل 19 : 6 ، ب 1 من الشركة ، ح 4 ، وليس يفه : « نعم » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 474 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )