تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
( وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ) حيواناً ( وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد كان شريكاً بنسبة « 1 » ماله ) [ 1 ] . والمراد بالمال [ 2 ] قيمة الرأس والجلد [ 3 ] . لا الثمن كائناً ما كان ، على أن يكون المراد لغو الشرط ، والرجوع إلى الشركة بمقدار الثمن [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لصحيح الغنوي عن الصادق عليه السلام : في رجل شهد بعيراً مريضاً وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أنّ البعير برئ فبلغ ثمنه ثمانية دنانير ، قال : فقال : « لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطى حقّه إذا أعطي الخمس » « 2 » . وقد أفتى بمضمونه من أبطل الاستثناء المزبور في المسألة السابقة كالفاضل « 3 » وغيره . وأشكله بذلك في جامع المقاصد وقال : « لا جواب له إلّابأحد أمرين : إمّا أن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعاً عليه فعمله بالإجماع في موضعه ، أو أنّ رواية هارون صحيحة ، بخلاف رواية السكوني . والذي يقتضيه النظر البطلان مطلقاً إن لم يلزم من ذلك مخالفة الإجماع » « 4 » . وفي الرياض - بعد أن ذكر الصحيح المذكور - قال : « ويأتي فيه ما مرّ مع ظهوره - كما سبق - فيما يقصد ذبحه لا مطلقاً ، فلا وجه للتعميم على تقدير العمل بهما بعد القول بالفصل بين مورده فالجواز وغيره فالمنع كما مضى ، إلّاأنّي لم أقف على مخالف هنا عدا شيخنا الشهيد الثاني ومن تبعه من بعض أصحابنا ، حيث جعلوا الحكم فيه وفيما سبق واحداً ، وهو كذلك إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه . وربّما احتمله في شرح القواعد المحقّق الثاني ، ولعلّه وجه الفرق بينهما في العبارة وغيرها ؛ من التردّد في الأوّل والجزم بالحكم هنا . وهو حسن إن تمّ ، وإلّا فمجرّد صحّة السند على تقديرها غير كافٍ في الخروج عن مقتضى القواعد المتقدمة مع إمكان تأويلها إلى ما يلائمها » « 5 » . قلت : لا يخفى عدم الفرق في الحكم بين مورد الصحيح وغيره ، بل مورد الأوّل بيع الرأس والجلد فضلًا عن استثنائهما ، ولكن المراد من الجميع ما ذكرناه سابقاً من الحيوان المقصود بالذبح للأكل ، كما اعترف به هنا الفاضل المزبور فيصحّ استثناؤهما ، وما تضمّنه الصحيح المزبور من بيعهما على الوجه المذكور ، وأنّه ينتقل إلى الشركة إذا بدا لهما أو للمشتري منهما بقاؤه ، لا إذا ذبح كما يقتضيه إطلاق الجماعة الذي يمكن تنزيله عليه . ووجه الشركة ما عرفت الذي منه يظهر أنّ المراد بها : الشركة على حسب قيمة الرأس والجلد ، ولا ينافيه ملاحظة الثمن في الصحيح المزبور فإنّه يمكن رجوعها إليه ، كما هو واضح . فقد ظهر أنّ الصحيح المزبور المفتى به من الجماعة حتى احتمل أنّه إجماع ، بل لعلّه الظاهر مؤيّد لما ذكرناه سابقاً ، كما أنّه ظهر أنّ عبارات الأصحاب ليست منطبقة على المراد من الصحيح المذكور الذي هو المستند لها على الظاهر ، وتحقيق الحال ما عرفت . [ 2 ] [ الوارد ] في المتن وغيره . [ 3 ] كما هو صريح التحرير والإرشاد « 6 » وغيرهما . [ 4 ] ضرورة عدم استفادة ذلك من الصحيح ، وعدم انطباقه على ما تقدّم من اقتضاء فساد الشرط فساد العقد المشترط فيه . وما في الدروس هنا من أنّه « لو اشتركوا في الحيوان بالأجزاء المعيّنة لغى الشرط وكان بينهم على نسبة الثمن » « 7 » . غير
هامش
( 1 ) في الشرائع إضافة : « رأس » . ( 2 ) الوسائل 18 : 275 ، ب 22 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 3 ) القواعد 2 : 30 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 138 . ( 5 ) الرياض 8 : 383 . ( 6 ) التحرير 2 : 403 . الإرشاد 1 : 364 . ( 7 ) الدروس 3 : 222 .