تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كان لا يخلو الأخير من البحث . نعم قد يقال : إنّ مدّعى رقية الصغير لا تسقط دعوى الصغير الحرية بعد البلوغ ، بل الظاهر كون القول قوله ، حتى يقيم المدّعي البيّنة وإن كان قد أثبت يده وتصرّف فيه بتلك الدعوى ، على معنى أنّه قد علم استنادهما إلى الدعوى المزبورة . إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن الإشكال أيضاً ، واللَّه العالم .

[ أحكام الابتياع ] :

وأمّا ( الثاني ) : وهو النظر ( في أحكام الابتياع ) فقد تقدّم في المباحث السابقة جملة منها كالبحث فيما ( إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض ) وقد قلنا هناك : إنّه إذا ( كان ) ذلك ف ( - المشتري بالخيار بين ردّه وإمساكه ، وفي الأرش تردّد ) عند المصنّف تقدّم وجهه والترجيح فيه . ( و ) كذا تقدّم البحث فيما ( لو قبضه ثمّ تلف أو حدث فيه حدث في الثلاثة ) . وقد قلنا هناك : إنّه إذا ( كان ) ذلك فهو ( من مال البائع ما لم يحدث فيه المشتري حدثاً ) . ( و ) كذا تقدّم البحث فيما ( لو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري ) وأنّه ( لم يكن ذلك العيب مانعاً من الردّ بأصل الخيار ، وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ) عند المصنّف كالتردد فيما تقدم . ( و ) لكن قال هنا : ( الظاهر لا ) . ( و ) أمّا ( لو حدث العيب بعد الثلاثة منع الردّ بالعيب السابق ) كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم .

[ عدم تبعية الحمل للمبيع من غير تصريح ] :

( وإذا باع الحامل ) من الإنسان أو الحيوان ولم يكن عرف بالتبعيّة ( فالولد للبائع ) وإن لم يشترطه ( على الأظهر ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الأشهر ، بل المشهور ، بل ربّما ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل في السرائر الإجماع عليه « 1 » ؛ للأصل بعد عدم دخول الحمل في متعلّق البيع ؛ إذ دعوى الجزئيّة الحقيقيّة التي هي بعض المبيع واضحة المنع ، سيّما بعد ثبوت الأحكام الشرعيّة له مستقلّاً ، كالتحرير والتدبير والوصيّة والعتق والإرث وغيرها . وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام : في رجل أعتق أمّة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : « الأمة حرّة ، وما في بطنها حر ؛ لأنّ ما في بطنها منها » « 2 » - مع ضعف سنده ، وإعراض المشهور عنه في ذلك الباب أيضاً - معارض بغيره كالموثق : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولودة هي مدبّرة أم غير مدبّرة ؟ فقال : « متى كان الحمل بالمدبّرة ؟ أقبل ما دبّرت أم بعد ما دبّرت ؟ فقلت : لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعاً ، فقال : إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رق ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير ، فالولد مدبّر في تدبير أمه » « 3 » . ورواه الصدوق مرسلًا وزاد : لأنّ الحمل إنّما حدث بعد التدبير « 4 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 344 . ( 2 ) الوسائل 23 : 106 ، ب 69 من العتق ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 122 ، ب 5 من التدبير ، ح 2 . ( 4 ) الفقيه 3 : 120 - 121 ، ح 3459 . الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ذيل الحديث 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )