تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
24 / 146 ( وفي ) العمودين والأولاد لها من ( الرضاع تردّد ) [ 1 ] . ( والمنع ) أشبه و ( أشهر ) [ 2 ] . وقرابة الشبهة في المرأة والرجل بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة الزنى على إشكال [ 3 ] . [ هذا كلّه في الرجل والمرأة ، وأمّا الصبي والصبية ] فلا ريب في أنّ الأقوى عدم الفرق [ 4 ] . أمّا الخنثى المشكل ففي إلحاقها إذا كانت مالكة بالرجل أو المرأة نظر [ 5 ] . وكذا الإشكال لو كان مملوكاً . ولعلّ الأقوى إلحاقها بالأنثى في الأوّل والذكر في الثاني [ 6 ] . ثمّ لا فرق في جميع ما ذكرنا بين الملك القهري والاختياري ، ولا بين الكلّ والبعض ، فيقوّم عليه باقيه إن كان مختاراً ، واللَّه أعلم .
شرح
[ 1 ] يظهر وجهه ممّا عرفت . [ 2 ] لما تقدّم من أنّه يحرم منه ما يحرم بالنسب . [ 3 ] أقواه عند الشهيدين ذلك ؛ لأنّ الحكم الشرعي يتبع الشرع لا اللغة « 1 » . وفيه مالا يخفى ، بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ، وعدم قرينة على المراد الشرعي . اللهمّ إلّاأن يقال باستفادة عدم النسب شرعاً بالزنى من غير المقام ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة في النهج التي تعرض فيها لانتفاء زياد عن أبي سفيان « 2 » ، بل لعلّ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » دالّ عليه بناءً على كون المراد من الأوّل أنّه لا ولد شرعاً إلّاللفراش ؛ لا أنّه خاصّ في التعارض بينه وبين الزنى ، بل قد يستفاد ذلك من مقامات كثيرة ، بل كأنّه من المعلوم في مقامات متفرّقة ، وحينئذٍ فثبوت أحكام النسب فيه ، كحرمة نكاح البنت منه مثلًا ؛ للدليل الخاصّ ولو الإجماع إن لم تكن الضرورة ، هذا . وفي الروضة : « قد يفهم من إطلاق المصنّف - كغيره - الرجل والمرأة : أنّ الصبي والصبيّة لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن يبلغوا ، والأخبار مطلقة في الرجل والمرأة كذلك . ويعضده أصالة البراءة » « 4 » . وفيه : أنّ ظاهر النصوص والفتاوى كون ذلك من خطاب الوضع الذي لا يخصّ المكلّف . وقد سمعت ما في صحيح أبي بصير « 5 » السابق من ظهور كون السبب الملك ، خصوصاً بعد ملاحظة التعليل في بعض النسخ ، بل في نصوص امّ الولد « 6 » وانعتاقها من نصيب ولدها إيماء إلى ذلك أيضاً . [ 4 ] بل في شرح الأستاذ الإجماع على ذلك « 7 » . [ 5 ] من الشكّ في الذكوريّة التي هي سبب عتق غير العمودين والأولاد ، فيوجب الشكّ في عتقهم ، والتمسّك بأصالة بقاء الملك ومن إمكانها ، فينعتقون لبنائه على التغليب . [ 6 ] تمسّكاً بالأصل فيهما ، وتوقّف في الدروس في الثاني منهما ، واستقرب في الأوّل ما ذكرنا « 8 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) الدروس 2 : 195 . الروضة 3 : 306 - 307 . ( 2 ) ( 2 ) نهج البلاغة : 415 ، الكتاب 44 . ( 3 ) ( 3 ) الوسائل 26 : 274 ، 275 ، ب 8 من ميراث ولد الماعنه ، ح 1 ، 4 . ( 4 ) ( 4 ) الروضة 3 : 307 . ( 5 ) ( 5 ) الوسائل 18 : 247 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 6 ) انظر الوسائل 23 : 175 ، ب 6 من الاستيلاد . ( 7 ) شرح القواعد : 122 ( مخطوط ) . ( 8 ) الدروس 2 : 195 .