وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] [ أنّه ي ] - ملك الرجل غير من عرفت من الذكور [ 2 ] [ لكنّه مكروه ] ، ولذا قال المصنّف : ( ويكره أن يملك ما « 1 » عدا هؤلاء من ذوي قرابته كالأخ والعمّ والخال وأولادهم ) [ 3 ] . فلا ينبغي البيع ولا غيره من النواقل ولا الاستعباد ، بل قيل : إنّه لا ينبغي ذلك في المحترم شرعاً لفضيلة علم أو صلاح أو شيخوخة أو علقة بنسب شريف كالهاشمي على اختلاف مراتبها ، وكذا من كان له حقّ لصداقة أو إحسان أو تأديب أو تعليم ونحو ذلك « 2 » . ( و ) كيف كان ف ( - تملك المرأة كلّ أحد « 3 » عدا الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا نسباً ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 2 ] وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في الصحيح الأوّل ، وفيه أيضاً : « ويملك ابن أخيه وعمّه ويملك أخاه وخاله » « 4 » . كقوله في صحيح عبيد - بعد ذكر العمودين والإناث المحارم - : « ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته » « 5 » . وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمّد بن مسلم : « ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال » « 6 » . وسأل عبد الرحمن أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتّخذ أباه [ أ ] وأمه [ أ ] وأخاه [ أ ] وأخته عبيداً ؟ فقال : « أمّا الأخت فقد عتقت حين يملكها ، وأمّا الأخ فيسترقّه ، وأمّا الأبوان فقد عتقا حين يملكهما » « 7 » . وقال أيضاً في خبر كليب الأسدي : « إذا ملك الأبوين فقد عتقا ، وقد يملك اخوته فيكونون مماليك ولا ينعتقون » « 8 » . لكن في خبر عبيد : « لا يملك الرجل أخاه من النسب ، ويملك ابن أخيه » « 9 » . وفي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام :
في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : « لا يصلح [ له ] بيعه ولا يتّخذه عبداً ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيّهما مات ورث صاحبه إلّاأن يكون له وارث أقرب [ إليه ] منه » « 10 » . وسأله أيضاً في موثقه الآخر عن ذلك فقال : « لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه في الدين ، فإذا مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده » « 11 » . وحملها على الكراهة متّجه .
[ 3 ] وإن كان في استفادة تمام ذلك من النصوص السابقة إشكال ؛ إذ حاصله كراهة أن يملكه مختاراً ، وكراهة الإبقاء على الملك في القهري . لكن أمر الكراهة سهل ، ويكفي فيها الفتوى مع قوله : « لا يملك الرجال أخاه » « 12 » . وعدم القول بالفصل . والظاهر حمل الفرق فيه بين الأخ وولده على الشدّة والضعف . كلّ ذلك مع المنافاة لصلة الأرحام والإخلال بالاحترام .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى في المستثنى ، وقد سأل أبو حمزة الثمالي الصادق عليه السلام عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟
قال : « كلّ أحد إلّاخمسة : أباهاوامّها وابنها وابنتها وزوجها » « 13 » . وأمّا المستثنى منه فللأصل والعمومات السالمة عن المعارض .
لكن في المقنعة : « لا يصحّ استرقاق المرأة أبويها ولا أولادها ولا أخاها ولا عمّها ولا خالها من جهة النسب ، وتملكهم من جهة الرضاع » « 14 » . ولتمام البحث معه محلّ آخر .
هامش
( 1 ) في الشرائع بدلها : « من » .
( 2 ) شرح القواعد : 123 ( مخطوط ) .
( 3 ) في الشرائع : « واحد » .
( 4 ) الوسائل 23 : 19 ، ب 7 من العتق ، ح 1 .
( 5 و 6 ) المصدر السابق : ح 4 ، 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 20 ، ح 5 ، 6 .
( 8 ) المصدر السابق : 21 ، ح 8 .
( 9 ) المصدر السابق : 20 ، ح 5 ، 6 .
( 10 ) الوسائل 18 : 249 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 6 ، وفيه : « ورثه » بدل « ورث » .
( 11 ) الوسائل 23 : 28 ، ب 13 من العتق ، ح 1 ، وليس فيه : « فإن » بدل « فإذا » .
( 12 ) المصدر السابق : 20 ، ح 5 ، 6 .
( 13 ) الوسائل 23 : 24 ، ب 9 من العتق ، ح 1 .
( 14 ) المقنعة : 599 .