[ ما لا يملكه الإنسان من العبيد ] :
( ويصحّ أن يملك الرجل كلّ أحد ) [ 1 ] .
( عدا أحد عشر ) فلا يستقرّ ملك الرجل عليهم ، بل ينعتقون عليه قهراً ( وهم الآباء والامّهات والأجداد والجدّات ) لهما أو لأحدهما ( وإن علوا والأولاد وأولادهم ذكوراً وإناثاً ) وخناثاً ( وإن سفلوا والأخوات والعمّات والخالات ) وإن علتا ، لا عمّة العمّة ، ولا خالة الخالة ، ولا عمّة الخالة ، ولا خالة العمّة إذا لم تكن عمّة وخالة ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) [ 2 ] .
[ وحينئذٍ فهل يدخل في الملك آناً ما بعد الشراء مثلًا ثمّ ينعتق ؟ ]
[ أو يترتّب العتق على نفس الشراء ؟ ] .
[ القول بترتّب العتق على نفس الشراء أقرب إلى الضوابط ] ، فتأمل جيّداً ، واللَّه أعلم .
شرح
[ 1 ] لعموم الأدلّة أو إطلاقها .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ؛ إذ اقتصار البعض « 1 » على ذكر البعض ليس خلافاً في المقام قطعاً ، كما لا يخفى على من لاحظ ، بل الاجماع بقسميه على ذلك .
نعم قيل - بل نسبه بعضهم إلى ظاهر الأكثر - : إنّ المراد من نحو ما في المتن عدم استقرار الملك ، فيدخل في الملك آناً ما بعد الشراء مثلًا ثمّ ينعتق « 2 » . ولعلّه للجمع بين :
1 - قاعدة : « لا عتق إلّافي ملك » .
2 - وقاعدة : « ترتّب الملك على أسبابه » ، وبين ما دلّ على الانعتاق هنا قهراً ، مضافاً إلى ظهور بعض نصوص المقام في حصول الملك بالشراء ثمّ العتق ، كقوله : « إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمّته عتقوا » « 3 » .
3 - وقوله : « إذا ملكهنّ عتقن » « 4 » . ونحوه ذلك فالجمع بين ذلك وبين البعض الآخر الدالّ على عدم الملك بإرادة المستقرّ من الثاني وغيره من الأوّل ، هذا .
وقد يقال : إنّ ظاهر جملة من النصوص ترتّب العتق على نفس الشراء مثلًا ، فيمكن أن يكون تقدّم الملك على العتق تقدّماً ذاتياً لا زمانيّاً ، ومثله كاف في مثل « لا عتق إلّافي ملك » « 5 » .
ضرورة أنّه على تقدير إرادة الزمان يستلزم تخلّف المعلول عن العلّة ، وهو ممتنع عقلًا ، من غير فرق بين قصر الزمان وطوله ، فالشراء مثلًا سببب ؛ لحصول الملك والعتق معاً ، إلّاأنّه لمّا كان الأوّل سبباً في الثاني كان متقدّماً عليه في الذات لا الزمان كتقدّم الشراء على الملك وغيره من العلل والمعلولات .
وحينئذٍ فيمكن الجمع بين النصوص بذلك ، بل هو أقرب من الأوّل إلى الضوابط .
هامش
( 1 ) المقنعة : 599 .
( 2 ) الحدائق 19 : 374 .
( 3 ) الوسائل 23 : 19 ، ب 7 من العتق ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 247 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 22 : 32 ، ب 12 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، وفيه : « بعد » بدل « في » .