( الفصل التاسع : في ) البحث عن ( بيع ) الأناسي من ( الحيوان )
( و ) تمام القول فيه يتوقّف على ( النظر فيمن يصحّ تملّكه وأحكام الابتياع ولواحقه ) .
[ استرقاق الكافر المحارب ] :
( أمّا الأوّل ف ) [ - المختار ] [ 1 ] أنّ ( الكفر الأصلي ) بأحد أسبابه ( سبب لجواز استرقاق ) الكافر ( المحارب ) الخارج عن طاعة اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن معتصماً بذمّة أو عهد أو نحوهما ( و ) يلحقه في هذا الحكم ( ذراريه ) وإن لم يتصفوا بوصفه .
( و « 1 » يسري الرق في أعقابه وإن زال ) وصف ( الكفر ) عنه [ 2 ] .
( ما لم يعرض الأسباب المحرّرة ) فيتبعه حينئذٍ أعقابه بعد الحريّة فيها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 2 ] لأنّهم نماء الملك الذي قد فرض حصوله بحصول سبب التملّك حال الاسترقاق .
[ 3 ] لخروجه عن الملك المقتضي لملكيّة النماء حينئذٍ ، وخرج بالأصلي المنتحل للإسلام المتحصّن به عن الاسترقاق إجماعاً والمرتدّ الذي خرج كفره المتجدد بتخلّل الإسلام أو ما في حكمه عن كونه أصليّاً .
لأصالة الحريّة السالمة عن المعارض بعد اختصاص الفتاوى والنصوص ولو بحكم التبادر في غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك ، هذا .
وفي الحدائق : « المرتد وإن كان بحكم الكافر في جملة من الأحكام إلّاأنّه لا يجوز سبيه . وفي جواز بيع المرتدّ الملي قول قوّاه في الدروس ، وأمّا الفطري فلا ، قولًا واحداً ، فيما أعلم » « 2 » .
قلت :
الموجود في الدروس هنا : « ويصحّ بيع المرتد عن ملّة لا عن فطرة على الأقوى » « 3 » .
والظاهر كون المراد بيع المالك للعبد المرتدّ عن ملّة لا عن فطرة ، وغير الأقوى جواز بيعهما معاً قال في التذكرة : « المرتدّ إن كان فطرة ففي صحّة بيعه نظر ، ينشأ من تضادّ الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإنّ كسبه لمولاه ، وأمّا عن غير الفطرة : فالوجه صحّة بيعه ؛ لعدم تحتّم قتله ؛ لاحتمال رجوعه إلى الإسلام » « 4 » . وعلى كلّ حال فهذا غير ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثم » .
( 2 ) الحدائق 19 : 372 .
( 3 ) الدروس 3 : 223 .
( 4 ) التذكرة 10 : 342 نقلًا بالمعنى .