تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لكن قد يقال : إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] الجواز بتحقق اسم « المرور » وإن كان مقصوداً . نعم إذا كان المقصود المجيء إلى البستان مثلًا لم يصدق عليه اسم « المرور » بها ، وهذا لا يقتضي اعتبار الإتّفاق في المرور [ 2 ] . 24 / 133 فالتحقيق : دوران الحكم مداره ، فيرجع هذا الشرط إلى تحقّق مسمّاه لا أمر زائد [ 3 ] . الثاني : عدم الإفساد [ 4 ] [ الثالث ] ( ولا يجوز أن يأخذ معه شيئاً ) [ 5 ] . ثمّ إنّ الظاهر من هذا الشرط وسابقه كونه من الشرائط الكاشفة لو فرض تأخيرهما عن الأكل المباح ، وقلنا بالشرطيّة في هذا الحال [ 6 ] . ولكن الكشف بالنسبة إلى الضمان متّجه ، أمّا بالنسبة إلى الإباحة فلا يخلو من
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص . [ 2 ] ضرورة أعميّة مفاد النصوص من ذلك . [ 3 ] وقاعدة الاقتصار على المتيقّن لا وقع لها مع فرض ظهور الأدلّة الذي عليه المدار في جميع الأحكام ، كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع « 1 » . وهو الحجّة بعد الاقتصار المزبور ، وانصراف إرادة الشرطيّة من النهي في المقام في النصوص السابقة عنه ، وعن الحمل . ومنه يظهر وجه الشرط الثالث الذي أشار إليه المصنّف بقوله [ ذلك ] . [ 5 ] بل في الرياض بعد نسبة الحكم به إلى القطع به بين الطائفة : « لعلّه إجماع » ، لكن قال بعد ذلك : « إنّ إثبات شرطيّته وسابقه من الأصل والنصوص مشكل ؛ لاندفاع الأوّل بإطلاق الرخصة ، ولعدم نهوض الثاني إلّابالنهي عنهما ، وغايته الحرمة ، وهي أعمّ من الشرطيّة ، فإثباتها بذلك في كلام جماعة ، لا تخلو من مناقشة . نعم الظاهر التلازم بينهما في النهي عن الإفساد ، إذا فسّر بما مرّ وهو عدم الأكل كثيراً بحيث يؤثر فيها أثراً بيناً ، ويصدق معه مسمّاه عرفاً ، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة والمارّة وقلّتهما جدّاً . لا إن فسّر بالمعنى الآخر ، وهو هدم الحائط أو كسر الغصن أو نحو ذلك » « 2 » . قلت : قد عرفت ظهور النهي المزبور في الشرطيّة هنا كغيره من المقامات سيما بعد الاعتضاد بظاهر كلام الأصحاب ، وإن كان في ظهور العبارة ونحوهابالشرطية نوع مناقشة ، ولكن مع الالتفات إلى كلام الأصحاب واستبعاد اقترانها بالإباحة - على معنى إرادة الحرمة الخارجيّة منها على حسب غيرها من المحرّمات - تندفع المناقشة المزبورة ، وأمّا ما ذكره من التلازم المزبور فلا يخلو من مناقشة مع فرض تحقّق الفساد بالآخر ، فإنّه لا مانع حينئذٍ من القول باختصاصه بالحرمة ، دون الأوّل . نعم لو قلنا بالأخير يتحقّق الفساد في الجميع على وجه يكون تمام ما أكله مندرجاً في النهي اتجه ذلك ، ولكنّه خلاف المنساق من قوله : كل ولا تفسد . [ 6 ] لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 12 . ( 2 ) الرياض 8 : 377 - 378 .