تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بل يمكن دعوى براءته لو كان المتلف غير الآفة من غاصب وشبهه [ 1 ] . ثمّ إنّه لا يخفى [ أنّ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار البلوغ ، كما أنّه [ الظاهر ] [ 3 ] عدم وجوب القبول على الشريك [ 4 ] . والظاهر أنّه لا يعتبر في القبالة ما تقدّم في العرية من وجوب الأخذ بمقدار الخرص من غير زيادة ولا نقيصة [ 5 ] . كما أنّه قد ظهر لك ممّا قدّمنا إمكان جريان التقبيل بالنسبة إلى غير الشريك بل في غير الثمار ، بناءً على أنّ القبالة نوع من الصلح ، وأنّ ذلك كلّه جائز فيه [ 6 ] . [ ولكن المؤيّد هو الاقتصار في موردها على المتيقن ] .

[ أكل المارّة ] :

المسألة ( الثامنة : إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع ) أو قريب منها بحيث لا يعد قاصداً عرفاً ، بل كان ذلك منه ( إتفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد ) مع عدم العلم والظنّ بالكراهة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وإن استبعده في جامع المقاصد قال : « والظاهر أنّ المراد بالآفة السماويّة والأرضيّة ما يكون ممّن لا يعقل تضمينه ، فلو أتلفها متلف فالظاهر أنّ القبالة بحالها عملًا بالاستصحاب ويطالب المتقبّل المتلف . ويحتمل أن يراد بالأرضيّة ما يعمّ هذا ، فيسقط القبالة أيضاً باتلاف المتلف ، وهو بعيد » « 1 » . وأمّا ما ذكره من عدم وجوب النقص على المتقبّل لو كان النقصان من حيث الخرص فيدفعه : صريح بعض النصوص السابقة وظهور آخر ، وكون الثمن منها لا ينافي ذلك ؛ إذ يلزم بالتأدية من حصّته . نعم لو فرض نقصان المجموع من المقدار اتجه ذلك ، إلّا أنّه نادر لا يحمل عليه إطلاق النصوص والفتاوى ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] [ ل ] - ظهور النصّ السابق في [ ذلك ] . [ 3 ] [ كما ] صرّح غير واحد ب [ - ذلك ] . [ 4 ] للأصل وغيره ، لكن قد يظهر من النصوص السابقة الالتزام بإحدى فردي التخيير مؤيّداً بوجه مشروعيّة التقبيل من خوف الخيانة ونحوها . [ 5 ] بعد ما سمعت من عدم الربا في المقام : « والناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » . [ 6 ] لعموم قوله عليه السلام : « الصلح جائز بين المسلمين » « 3 » ، لكن ظاهر الأصحاب الاقتصار ، وهو مؤيّد لكون القبالة قسماً مستقلّاً برأسها ، فيقتصر في موردها على المتيقّن ، اللَّه أعلم . [ 7 ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المختلف عن السرائر : « إذا مرّ الإنسان بالثمر جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يحمل منها شيئاً على حال من غير قصد إلى المضي إلى الثمرة للأكل ، بل كان الإنسان مجتازاً في حاجة ثمّ مرّ بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة أو غير ذلك على ما رواه أصحابنا وأجمعوا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 336 . ( 2 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 .